للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى القاهرة، وكان فى تلك السنة حجّ قاضى القضاة سعد الدين [الديرى] (١)، هو وأخوه برهان الدين، وحصل السلامة فى هذه السنة لغالب الحجّاج. - وفيه غضب السلطان على قراجا العمرى الناصرى، وكان من أحد المقدّمين الألوف بدمشق، وأمر بنفيه إلى سيس؛ وقرّر فى تقدمته مازى، الذى كان نائب الكرك.

وفيه أرسل السلطان تجريدة إلى بلاد الصعيد، بسبب فساد عربان هوّارة، وكان باش العسكر تمر باى رأس نوبة كبير. - وفيه توفّى أسنباى الظاهرى برقوق، وكان زردكاش، وتولّى نيابة دمياط غير ما مرّة، وقد جاوز الثمانين سنة من العمر. - وتوفّى أيضا آقطوه المهمندار، وكان من مماليك الظاهر برقوق، وكان توجّه قاصدا إلى شاه روخ بن تمر لنك ثم عاد.

وفيه قدم الشريف أهنيان أمير المدينة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فلما دخل على السلطان نزل إليه من على الدكّة، ومشى له خطوات حتى لاقاه، وأكرمه وأخلع عليه. - وفيه قدم جلبان نائب الشام، فنزل إليه السلطان ولاقاه من المطعم، وأنزله بالميدان، وقدّم للسلطان تقدمة حافلة، من جملة ذلك: عشرة آلاف دينار ذهب عين، خارجا عن القماش وغيره.

وفى صفر، رسم السلطان بالإفراح عن طوغان، بشفاعة جلبان نائب الشام، ثم إن زين الدين الأستادار رجّع السلطان عن ذلك، فأبطل ما كان أمر به من الإفراج عنه.

وفى ربيع الأول، قرّر جوهر النوروزى فى تقدمة المماليك، عوضا عن عبد اللطيف، بحكم صرفه عنها؛ وقرّر مرجان العادلى فى نيابة المقدّم. - وفيه نقب سجن الرحبة، وتسحّب منه جماعة، فقبض على بعضهم، وهرب البعض - وفيه توفّى الشيخ زين الدين السندبيسى الشافعى، وكان من أعيان العلماء بمصر. - وفيه قرّر القاضى أبو الخير بن النحاس فى نظر الكسوة، عوضا عن قاضى القضاة ولى الدين السفطى.


(١) [الديرى]: نقلا عن طهران ص ٢٣٠ ب، ولندن ٧٣٢٣ ص ٢٣٢ آ، وأيضا عن باريس ١٨٢٢ ص ٣٧٠ آ.