للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السرّ، والحسبة، وكان مولده سنة ست وستين وسبعمائة، وكان هو وولده من رؤساء مصر.

وفى ربيع الآخر، قدم سودون المحمّدى من مكّة المشرّفة [وهو مجروح] (١) من الفتنة التى وقعت بمكّة المشرّفة، بين الشريف بركات وبين الشريف على كما تقدّم. - وفيه وثبت طائفة من مماليك تغرى بردى الموذى على أستاذهم، وهو يومئذ دوادار كبير، فحاصروه يوما وليلة، فلما بلغ السلطان ذلك بعث إليه جماعة من المماليك صحبة الوالى، فقبضوا عليهم وضربوهم وأرموهم فى المقشرة.

وفيه تغيّر خاطر السلطان على الزينى عبد الرحمن بن الكويز، فقبض عليه وعزله من الأستدارية، وصودر وأخذ منه جملة مال، ثم رسم بنفيه إلى القدس بطّالا. - وفيه عيّن السلطان الأمير آقبردى، أحد الأمراء العشروات، ومعه جماعة من المماليك السلطانية، بأن يتوجّهوا إلى مكّة المشرّفة، بسبب ما وقع بها من الفتن المقدّم ذكرها، فسافر بعد أيام.

وفى جمادى الأولى، قبض السلطان على جوهر التمرازى الخازندار، وسلّمه إلى نائب القلعة ليخلّص منه الأموال؛ ثم أخلع على فيروز النوروزى الرومى، وقرّر فى الخازندارية، عوضا عن جوهر التمرازى، وقرّر أيضا فى الزماميّة، عوضا عن هلال. - وفيه توفّى الأمير تغرى بردى الموذى، أمير دوادار كبير، [وقد] عملت فيه الطربة من حين وثبت عليه مماليكه، حتى مات عقيب ذلك؛ وهو صاحب المدرسة التى فى الأساكفة، بالقرب من الصليبة، وكان مؤذى عند اسمه؛ فلما مات أخلع السلطان على أينال العلاى الأجرود، وقرّر فى الدوادارية الكبرى، عوضا عن تغرى بردى الموذى بحكم وفاته؛ وقرّر فى تقدمة أينال قانى باى الجركسى، وقرّر جانى بك القرمانى فى أمرية قانى باى الجركسى، وقرّر فى وظيفة الشراب خاناه؛ وأنعم على أيتمش أستدار الصحبة بأمرية عشرة، وأنعم على سونج بغا اليونسى بأمرية عشرة أيضا.


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ٢١٨ ب.