للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن ألطنبغا المرقبى. - وفيه قدم رسول صاحب غرناطة الغالب بالله أبو عبد الله محمد بن الأحمر الأندلسى، ومضمون كتابه أنه أرسل يطلب من السلطان نجدة لأجل الإفرنج الذين (١) جاءوا عليه، فجهّز السلطان له سلاح (٢) ومكاحل وغير ذلك.

وفى مستهل شعبان، توفّى الأمير جوهر الحبشى القنقباى، الخازندار والزمام، وكان قد عظم أمره جدّا لا سيما فى دولة الأشرف برسباى، وكان أصله طواشى خوند قنقباى زوجة الظاهر برقوق؛ ومما وقع له أنه تولّى قضاء ثغر دمياط، وهذا قطّ ما وقع لخصىّ يلى القضاء، فعدّ ذلك من النوادر؛ وهو صاحب [المدرسة] (٣) الجوهرية التى بجوار جامع الأزهر، ومات عن ثمانين سنة من العمر، وكان ريسا حشما فى سعة من المال، وله اشتغال بالعلم على مذهب الإمام الشافعى. - وفيه ركب السلطان وتوجّه نحو الرصد على سبيل التنزّه، وأقام هناك إلى بعد العصر، ومدّ هناك أسمطة حافلة، ثم صلّى العصر، وركب وطلع إلى القلعة، وهذا ثالث ركبة.

وفيه قرّر فى الزماميّة الطواشى هلال الظاهرى [برقوق] (٤)، وكان شاد الحوش، فسعى فى الزماميّة بمال له صورة حتى قرّر فيها؛ وأخلع السلطان على الطواشى جوهر التمرازى، وقرّر فى الخازندارية، عوضا عن جوهر القنقباى بحكم وفاته. - وفيه قرّر الزينى عبد الرحمن بن الكويز فى أستادارية الذخيرة، عوضا عن جوهر الخازندار. - وفيه أعاد السلطان نظر دار الضرب، إلى ناظر الخاص يوسف.

[وفيه] توفّى القاضى شهاب الدين أحمد بن عبد الله الأردبيلى الحنفى، أحد نوّاب الحنفية، وكان من أعيان الناس والنوّاب. - وفيه أعيد شمس الدين الوفائى إلى قضاء الشافعية بدمشق، وصرف عنها السراج الحمصى. - وفيه ركب السلطان فى موكب حافل، ومعه الأمراء، وتوجّه إلى خليج الزعفران، وأقام به إلى بعد العصر، ثم ركب وشقّ من القاهرة؛ وفى ذلك اليوم رسم بفكّ قيد جانم الأشرفى، أمير آخور كبير كان.


(١) الذين: الذى.
(٢) سلاح: كذا فى الأصل.
(٣) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ٢١٥ ب.
(٤) [برقوق]: نقلا عن طهران ص ٢١٥ ب، وأيضا باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٠ آ.