للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى رمضان، جاءت الأخبار بوفاة شرف الدين الأشقر بن العجمى، كاتب سرّ حلب، وكان رئيسا حشما، وكان نائب كاتب السرّ بمصر، وتولّى غير ذلك عدّة وظائف سنيّة؛ ولما مات قرّر فى وظيفته ولده معين الدين عبد اللطيف. - وفيه قرّر شمس الدين بن غانم (١) المالكى فى قضاء الإسكندرية، عوضا عن جمال الدين عبد الله ابن الدمامينى. - وفيه انتهت عمارة مدرسة الطواشى جوهر المنجكى، نائب المقدّم، التى أنشأها بخطّ الرميلة، وقد أقيمت فيها الخطبة.

وفى شوال، خرج المحمل من القاهرة، وكان أمير المحمل تمرباى، وأمير الركب الأول سودون قرا قاشق؛ وحجّ فى هذه السنة تمراز أمير سلاح، وطوخ أحد مقدّمين (٢) الألوف. - وفيه جاءت الأخبار، بأن مدينة الفيوم قد خربت وأخلاها أهلها، وسبب ذلك أن ماء بحر يوسف الصديق طفح على أرضها، فأخرب دورها.

وفى ذى القعدة، أقيمت الخطبة بمدرسة تغرى بردى الموذى (٣)، التى فى رأس الصليبة. - وفيه قدم قانى باى الحمزاوى، نائب حلب، على السلطان، فخرج إلى لقائه من المطعم، فلما حضر أخلع عليه، وأنزله بدار أعدّت له، ثم قدّم للسلطان تقدمة حافلة. - وفيه أفرج السلطان عن ولىّ الدين بن قاسم، بعد ما أورد مالا له صورة إلى الخزائن الشريفة، ثم حظى عنده وصار من أخصّائه.

وفيه وقعت نادرة غريبة، وهو أن النيل [المبارك زاد] (٤) فى زمن الربيع، والشمس فى برج الحمل، زاد زيادة مفرطة نحوا من ذراعين ونصف، وكان ذلك فى برمودة، فى أيام احتراقه. - وفيه ركب السلطان، ونزل من القلعة، وتوجّه إلى جامع ابن طولون، ودخله وصلّى به ركعتين، ثم أمر بعمارة ما تهدّم منه وإصلاح


(١) ابن غانم: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٠ آ: أبى غالب.
(٢) مقدمين: كذا فى الأصل.
(٣) الموذى: فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢١٧ آ: المؤيدى.
(٤) ما بين القوسين نقلا عن لندن ٧٣٢٣ ص ٢١٧ آ.