للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأكتاف إلى بيوت الأعيان، وكان ينسب إلى أبنة به، وقد اشتهر بذلك، ويقول القائل فيه:

عجبا من صاحب كان لنا … فيه للعاقل منا معتبر

جمع المال صغيرا باسته … ثم أعطاه عليها فى الكبر

فإذا عاتبته فى فعله … قال: هذا بقضاء وقدر

وقال آخر:

قيل إن الأمين أضحى رفيعا … قلت: كفّوا فليس هذا حقيقة

كيف يبدى تكبّرا لأناس … وأقل العبيد يعلو فوقه

وقال آخر:

يقول لى والإير فى أسته … كأنه مبرد حدّاد

إن شيوخ الأرض فى عصرنا … تفضّل الميم على الصاد

وفيه قدم جلبان نائب الشام إلى القاهرة، فركب السلطان ولا قاه من المطعم، وأخلع عليه وأكرمه غاية الإكرام، وقدّم جلبان إلى السلطان هديّة حافلة بنحو عشرة آلاف دينار. - وفيه قرّر تقى الدين بن نصر الله فى نظر جدّة، عوضا عن تاج الدين السمسار؛ وقرّر شاهين مملوك السلطان فى نيابة جدّة. - وفيه توفّى ممجق (١) النوروزى نائب القلعة، فلما مات قرّر تغرى برمش الفقيه فى نيابة القلعة عوضا عنه.

وفى رجب، توفّى قاسم البشتكى، ناظر الجوالى، وكان من الأعيان. - وفيه ركب السلطان وتوجّه إلى الميدان الذى بجوار البركة الناصرية، وأمر بإصلاح ما تهدّم منه، ثم رجع وطلع إلى القلعة، وهذه ثانى ركبة ركبها السلطان، ونزل من القلعة إلى المدينة.

وفيه توفّى ألطنبغا المرقبى، أحد الأمراء المقدّمين، فلما مات ألطنبغا أنعم السلطان بتقدمته على طوخ بونى بازق (٢)؛ وقرّر قانى باى الجركسى شاد الشراب خاناه، عوضا


(١) ممحق: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥٩ ب: جقمق.
(٢) بونى بازق: فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢١٦ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥٩ ب: بوينى بازق.