للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

برسباى أحسن سياسة، وكان الناس عنه راضية، وكان فى مدّة نكبته فى غاية العزّ والاحترام، ورتّب له سماط فى كل يوم مرّتين، وتتردّد إليه أرباب الدولة؛ ولما توجّه إلى مكّة المشرّفة، خرج معه أمير عشرة، ونحو من خمسين مملوكا، حتى أوصلوه إلى مكّة المشرّفة، وأخذ أولاده وعياله صحبته إلى مكّة المشرّفة. -[وفيه] بعث السلطان إلى أركماس الظاهرى، وهو بدمياط، فرسا وبغلا وقماشا، وأذن له أن يركب حيث شاء من دمياط إلى [ما] دونها.

[وفى] ربيع الآخر، قرّر الشهاب العجلونى فى كتابة السرّ بدمشق، عوضا عن بهاء الدين بن حجّى، وكان موقّعا عند أركماس الظاهرى، وكان قد عيّن إليها عمر ابن السفّاح، [فاستقرّ ابن السفّاح] (١) فى نظر الجيش بدمشق، عوضا عن ابن الصفى الكركى. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة آقبغا التمرازى نائب الشام، وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق، وكان أميرا جليلا، وتولّى عدّة وظائف، منها: الأتابكية، ونيابة السلطنة بمصر، ونيابة الشام، وغير ذلك من الوظائف، وكان موته فجأة.

وفيه أرسل السلطان بنقل جلبان من نيابة حلب إلى نيابة الشام، عوضا عن آقبغا التمرازى؛ وعيّن قانى باى الحمزاوى نائب طرابلس إلى نيابة حلب، عوضا عن جلبان؛ وعيّن لنيابة طرابلس، برسباى حاجب الحجّاب بدمشق. - وفيه قرّر محمد الصغير فى كشف الوجه القبلى، عوضا عن أركماس الجاموس. - وفيه توفّى يلبغا البهاى نائب الإسكندرية، فلما مات أخلع السلطان على أسنبغا الطيارى، وقرّره فى نيابة الإسكندية، عوضا عن يلبغا البهاى.

وفى جمادى الأولى، جاء جراد كثير حتى سدّ الفضاء، وأكل بعض الزرع، ولكنه هلك سريعا. - وفيه أفرج عن قراجا الأشرفى، وقرّر فى الأتابكية بحلب. - وفيه وصل قاصد شاه روخ بن تمر لنك، وعلى يده هديّة للسلطان، فأكرم قاصده غاية الإكرام، وبعث السلطان لشاه روخ على يد قاصده هديّة حافلة.

وفى جمادى الآخرة، رسم السلطان بعرض الشهود الذين (٢) فى مصر والقاهرة،


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ٢١٢ ب.
(٢) الذين: الذى.