للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم بقى نظام الملك فى دولة العزيز بن برسباى، ثم خلع الملك العزيز وتسلطن عوضه، وكان القائم فى سلطنته قرقماس الشعبانى أمير سلاح، وقد تعصّب له حتى سلطنه، وقبض على جماعة من الأشرفية، وقد تقدّم ذكر ذلك.

فلما تم أمره فى السلطنة عمل الموكب بالقصر، وجلس فى مرتبة السلطنة، وأخلع على من يذكر من الأمراء: فقرّر قرقماس الشعبانى فى الأتابكية، عوضا عن نفسه، وقرّره فى إقطاعه وهو نظام الملك؛ وأخلع على آقبغا التمرازى، وقرّره فى أمرية سلاح، عوضا عن قرقماس الشعبانى؛ وأخلع على يشبك المشدّ، وقرّره فى أمرية مجلس؛ وأخلع على تغرى بردى المؤيدى، وقرّر حاجب الحجّاب، عوضا عن يشبك المشدّ؛ وأخلع على تمراز القرمشى، وقرّر أمير آخور كبير، عوضا عن جانم الأشرفى؛ وأخلع على قراقجا الحسنى، وقرّر رأس نوبة كبير، عوضا عن تمراز القرمشى؛ وأخلع على أركماس الظاهرى، وقرّر دوادار كبير على عادته؛ وأخلع على تنم المؤيدى، وقرّر فى الحنسبة، عوضا عن السويفى؛ وأخلع على قانى باى الجركسى، وقرّر شاد الشراب خاناه، عوضا عن على باى الأشرفى؛ وقرّر قانى بك المحمودى المؤيدى الساقى فى الخازندارية، عوضا عن جكم خال العزيز.

ثم عيّن سودون الجكمى أخو نائب الشام، بأن يتوجّه إلى أخيه بالبشارة، وعيّن دمرداش بأن يتوجّه بالقبض على خجا سودون الذى أظهر العصيان بحلب، ويحمله إلى القدس بطّالا، ففعل ذلك، وأقام خجا سودون بالقدس حتى مات فيما بعد؛ وفرّقت الإقطاعات على الجند، فغضب الأكثر منهم بسبب ذلك. - وفيه ابتدأ بالنفقة على العسكر، وهى نفقة البيعة، فأعطى لكل مملوك مائة دينار. - وفيه قدم جرباش الكريمى قاشق من ثغر دمياط، فلما حضر أنعم عليه بتقدمة ألف.

وفيه طلعت خوند مغل بنت البارزى، زوجة السلطان، إلى القلعة بعد العشاء فى موكب حافل، [وقدّامها الفوانيس والمشاعل، وحولها جماعة كثيرة من الخدّام] (١). - وفيه عمل السلطان المولد على جارى العادة، وحضر القضاة الأربعة، وكان المشار إليه


(١) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ٢٠٣ ب.