للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حكم خال العزيز، وعلى على باى شاد الشراب خاناه، وعلى يخشى باى، وعلى أبى يزيد، وعلى دمرداش والى القاهرة، وعلى تانى بك الجقمقى نائب القلعة، وعلى جانى بك قلق سير، وعلى بيرم خجا، وأرغون شاه، وتانى بك القيسى، وعلى الطواشى خشقدم الرومى مقدّم المماليك، وعلى نائبه الطواشى فيروز؛ وفرّ منهم جماعة واختفوا (١)، منهم: جرباش كرت، وخشكلدى، وأزبك، وبيبرس، وتنم، ويشبك الفقيه، وغير ذلك.

ثم قيّدوا الذين (٢) قبضوا عليهم، وأرسلوا إلى السجن بثغر الإسكندرية، صحبة تمراز الدوادار (٣)، وقد قرّر فى نيابة الإسكندرية، عوضا عن عبد الرحمن بن الكويز؛ وكان ذلك اليوم يوما مهولا، أظهر فيه قرقماس غاية البطش الشديد، وأظهر ما كان فى ضميره من الأشرفية؛ وكل هذا والأتابكى جقمق ساكت لا يبدى ولا يعيد، وكان قرقماس يظن أنه يمهّد له، ولنفسه، وكان هذا التمهيد لجقمق، وقد أخذ الله تعالى أعاديه بيد غيره - وفيه أخلع على الطواشى عبد اللطيف العثمانى، واستقر به مقدّم المماليك، عوضا عن خشقدم الرومى.

وفيه ركب السلطان، ونزل الميدان الذى تحت القلعة، وصحبته القاضى ناظر الجيش؛ فلما بلغ الأتابكى ذلك، ركب ومعه سائر الأمراء، ما عدا الأمير قرقماس الشعبانى أمير سلاح، فإنه لم يركب فى ذلك اليوم، ولا أركماس الظاهرى الدوادار، ودخلوا إلى الميدان، فنزل الأتابكى جقمق عن فرسه، وكذلك بقيّة الأمراء، فقبّلوا الأرض بين يدى السلطان، وتقدّم إليه الأتابكى جقمق، وتكلّم معه ساعة، ثم أحضرت خلعة سنيّة، فأخلعت على الأمير يشبك المشدّ حاجب الحجّاب، وكان حضر من التجريدة وهو مريض، ثم عوفى وركب فى ذلك اليوم، ثم طلع السلطان من الميدان، ورجع الأمراء إلى دورهم.


(١) واختفوا: واختفى.
(٢) الذين: الذى.
(٣) تمراز الدوادار: فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٠٢ آ، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٥١ آ: تمرباى الدوادار.