للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أرادوا الزيادة فى جوامكهم، فإن الشعير والتبن كانا مرتفعين الأسعار (١)، ولا يوجدا. - وفيه دخل الحاج إلى القاهرة مع السلامة.

وفيه جاءت الأخبار بأن نائب حلب بلغه أن جانى بك الصوفى نازل (٢) بالمرعش، وهو فى أناس قلائل، فجمع [عساكر] (٣) حلب، وتوجّه على حين غفلة، وكبس عليه، ففرّ مع ناصر الدين بن ذلغادر، فنهب العسكر بلاد ابن ذلغادر وأحرقوها، فلما جاء هذا الخبر، فسرّ به السلطان.

وفى صفر، كان وفاء النيل المبارك، أوفى (٤) رابع عشرين مسرى، ونزل المقر الجمالى يوسف بن السلطان، وكسر السدّ على العادة، وكان يوما مشهودا، وكان آخر نزوله إلى كسر السدّ. - وفيه أخلع السلطان على الغرسى خليل بن شاهين الصفوى، والد الشيخ عبد الباسط الحنفى، وقرّر فى نيابة الكرك، عوضا عن عمر شاه. - وفيه أخلع السلطان على القاضى جلال الدين أبى السعادات بن ظهيرة، واستقرّ فى قضاء الشافعية بمكّة المشرّفة، وكان قد حضر صحبة الحاج وأشيع عزله، فتكلّم له الصلاح بن نصر الله كاتب السرّ مع السلطان، وسعى بمال حتى أبقاه على عادته.

وفيه نودى على النيل المبارك، فى أول يوم من توت، وهو يوم النوروز، أصبع من إحدى وعشرين ذراعا، حتى عدّ ذلك من النوادر، وقد قيل فى المعنى:

أرى النيل قد أوفى (٤) وزاد ولم يزل … يجود على أهل القرى بالمكارم

أفاض عليها الماء من بسط راحة … أصابعها فاقت أيادى حاتم

وكان منتهى الزيادة فى تلك السنة خمسة عشر أصبعا من إحدى وعشرين ذراعا، واستمرّ ثابتا.


(١) مرتفعين الأسعار: كذا فى الأصل.
(٢) نازل: نازلا.
(٣) [عساكر]: تنقص فى الأصل.
(٤) أوفى: أوفا.