للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نيابة صفد، عوضا عن يونس الأعور؛ وأنعم بتقدمة أينال على قراجا شاد الشراب خاناه؛ وقرّر أينال الخازندار الأشرفى فى شادية الشراب خاناه، وقرّر على باى الأشرفى فى الخازندارية، عوضا عن أينال.

وفيه رسم السلطان بهدم الدير الذى كان بالوجه البحرى، وكان قد زاد اعتقاد النصارى فيه، حتى [كانوا] (١) يحجّون إليه فى يوم معلوم من السنة، فكتب شخص، يقال له الشيخ ناصر الدين الطنتتاوى، محضرا بما قاله النصارى فى ذلك (٢) الدير، فرسم السلطان لقاضى القضاة المالكى شمس الدين البساطى بأن ينظر فى هذه الواقعة، فقامت عنده البيّنة بما كتب فى المحضر، فحكم بهدمه، فرسم السلطان لجانى بك الأستادار بأن يتوجّه لهدمه، فخرج وصحبته جماعة من البنائين، وهدم ذلك الدير، وأحرق عظام من كان به مدفونا من عباد النصارى، وبطل الاعتقاد الفاسد؛ وهذه الواقعة تقرب من واقعة عقدة أصبع الشهيد، التى أحرقت فى دولة ابن قلاوون على يد الأمير صرغتمش رأس نوبة كبير. - وفيه توفّى أرغون شاه النوروزى، الذى كان تولّى الوزارة والأستادارية، وكان من الظلمة الكبار، ظهر منه أمور فاحشة فى أيام ولايته.

وفى شعبان، كثر الإشاعات بسفر السلطان إلى حلب، وقد بلغه أن ابن عثمان ملك الروم قائم (٣) مع جانى بك الصوفى، وأمدّه بالعساكر. - وفيه خرج كمال الدين بن البارزى إلى الشام، وقد تولّى كاتب سرّ دمشق، وقضاء الشافعية بها، وخرج معه الأمير جكم خال المقر الجمالى يوسف بن السلطان، ليكون متسفّرا له.

وفى رمضان، كان ختم البخارى بالقصر الكبير، وأخلع على قضاة القضاة، ومشايخ العلم، وكان مجلسا حافلا، وختم البخارى على أحسن وجه.

وفى شوال، صرف العلاّمة شهاب الدين بن حجر عن القضاء، وأعيد إليها


(١) [كانوا]: تنقص فى الأصل.
(٢) ذلك: تلك.
(٣) قائم: قائما.