للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بحكم وفاته. - وفيه توفّى الشيخ شمس الدين محمد الكماجى بن حسن بن قطلوا بك (١) الحنفى، وكان من أعيان الحنفية.

وفى رجب، جلس السلطان فى قاعة البيسرية، وأقيمت الخدمة هناك، وسبب ذلك أن السلطان حصل له توعّك فى جسده، ولزم الفراش مدّة، ثم عوفى قليلا، وسكن الاضطراب بين الناس. - وفيه جاءت الأخبار بأن الشريف رميثه بن محمد ابن حسن بن عجلان أمير مكّة المشرّفة، قد قتل فى وقعة (٢) كانت بينه وبين بنى إبراهيم، وكان الشريف رميثه صرف عن أمرية مكّة المشرّفة.

وفيه توجّه السلطان إلى خليج الزعفران، فلما رجع شقّ من القاهرة، وكان له يوم مشهود (٣). - وفيه أدبر المحمل على العادة. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة جار قطلوا نائب الشام، وكان أميرا حشما ريسا، وتولّى عدّة وظائف ونيابات وأتابكية مصر، وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق.

فلما مات قرّر عوضه فى نيابة الشام قصروه نائب حلب؛ وعيّن إلى نيابة حلب قرقماس الشعبانى حاجب الحجّاب؛ وقرّر فى حجوبية الحجّاب يشبك المشدّ، الذى تولّى الأتابكية فيما بعد، وأخلع على أينال الجكمى، وقرّر أتابك العساكر بمصر، عوضا عن سودون من عبد الرحمن، وكانت شاغرة من يومئذ؛ وقرّر آقبغا التمرازى فى أمرية سلاح عوضا عن أينال الجكمى؛ وقرّر جقمق العلاى فى أمرية مجلس، عوضا عن آقبغا التمرازى؛ وقرّر تغرى برمش فى أمرية الآخورية الكبرى، عوضا عن جقمق العلاى، ثم إن جقمق العلاى تضرّر من أمرية مجلس، فبعث السلطان إليه بأن يكون أمير سلاح؛ وبعث إلى آقبغا التمرازى بأن يكون أمير مجلس، على عادته كما كان أولا، فتمّ ذلك. - وفيه رسم السلطان للأتابكى سودون من عبد الرحمن، بأن يخرج إلى دمياط ويقيم بها، فخرج من يومه.


(١) قطلوا بك: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٣٩ آ: قطلو بغا.
(٢) وقعة: كذا فى الأصل.
(٣) يوم مشهود: يوما مشهودا.