للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصلاة والسلام، حتى وقع له ذلك فى آخر عمره، وأبصر ثم مات. - وفيه ماتت خوند هاجر، زوجة الظاهر برقوق؛ وخوند فاطمة بنت الأشرف شعبان.

وفيه رسم السلطان بدوران المحمل، وقد تأخّر إلى شعبان بسبب الوباء الذى وقع بمصر. - وفيه قرّر الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد التزمنتى فى مشيخة خانقاة سعيد السعداء، عوضا عن ابن المحمرة.

وفيه عزل الشيخ كمال الدين بن الهمام نفسه عن مشيخة المدرسة الأشرفية، وكان عزله منها لنفسه بسبب الشيخ شمس الدين الأمشاطى، وكان القائم فى ذلك الأمير جوهر اللالا، فإنه لما شغرت وظيفة الأشرفية فعيّنها الشيخ كمال الدين للأمشاطى، فعارضه فيها الأمير جوهر وقرّر فيها غيره، فغضب منه الشيخ كمال الدين وعزل نفسه بسبب ذلك. - وفيه قرّر السلطان فى [مشيخة] (١) مدرسة الأشرفية الشيخ أمين الدين يحيى الآقصراى، عوضا عن كمال الدين بحكم عزل نفسه منها؛ وقرّر الشيخ محب الدين الآقصراى فى مشيخة خانقة سرياقوس، عوضا عن أخيه أمين الدين.

وفى رمضان، وصل من حلب القاضى شهاب الدين أحمد بن صالح بن السفاح الحلبى، وكان السلطان بعث يطلبه ليلى كتابة السرّ، فلما حضر أخلع عليه واستقرّ كاتب السرّ بمصر، عوضا عن السيد الشريف شهاب الدين بن عدنان الدمشقى، وكان قد سعى فيها جماعة كثيرة من أعيان الديار المصرية، فلم يوافق السلطان على ذلك، واختار ابن السفاح وقرّره بها.

وفيه حضر إلى الأبواب الشريفة قاصد شاه روخ ملك العجم، وعلى يده كتاب شاه روخ، وكان هذا القاصد شريف اسمه هاشم، وكان الكتاب بغير ختم، وفى أوله تحت البسملة: «ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل»، إلى آخر السورة، ثم خاطب فيه السلطان بالأمير برسباى، وذكر فيه أشياء كثيرة من تهديد ووعيد، وكان مع القاصد هديّة فشرويّة، فأعيد إليه الجواب من جنس كتابه، كما قيل: «من دقّ الباب سمع الجواب». - وفيه جاءت الأخبار بقتل


(١) [مشيخة]: تنقص فى الأصل.