وفيه توفّى الشيخ ناصر الدين محمد [بن] البسطامى، وكان من أهل الصلاح والخير. - وفيه توفّى الريس الطبيب الفاضل جمال الدين يوسف بن أبى الشان الداوودى الإسرائلى، وقد ناف عن التسعين سنة من العمر. - ومات الطواشى ياقوت الحبشى، مقدّم المماليك، وكان حسنا فى شكله، محبّبا للناس؛ فلما مات قرّر فى تقدمة المماليك خشقدم اليشبكى الطواشى الرومى، عوضا عز ياقوت الأرغون شاوى.
وفيه توفّى صدر الدين [بن] العجمى الحنفى، تولّى عدّة وظائف جليلة، منها مشيخة الخانقاة الشيخونية؛ ثم بعد موته قرّر فى مشيخة الشيخونية الشيخ بدر الدين حسن القدسى الحنفى. - ومات فخر الدين بن المزوق، وكان تولّى عدّة وظائف جليلة، منها: كتابة السرّ، ونظر الجيش، ونظر الاصطبل. - ومات جلال الدين بن مزهر، الذى كان تولّى كتابة السرّ بعد أبيه. - وفيه توفّى زين الدين محمد بن عبد الملك المالكى، وكان ريسا حشما، وتولّى عدّة وظائف جليلة، منها: الحسبة، ونظر البيمارستان، وكان من أعيان الرؤساء بمصر.
وفى أوائل شعبان، ارتفع الوباء فى ليلة واحدة كأنه لم يكن، ولم يبق منه شئ، فسبحان من يحيى ويميت، وهو على كل شئ قدير. - وفيه منع السلطان نوّاب القضاة من الحكم، وأمر قاضى قضاة الشافعية أن يقتصر على أربعة من النوّاب، والحنفى على ثلاثة، والمالكى والحنبلى على اثنين، فلم يتمّ ذلك.
وفيه جاءت الأخبار بوفاة أمير الينبع، الشريف سراج بن مقبل، وقد وقع له نادرة غريبة، وهو أنه عمى فى آخر عمره، فتوجّه إلى المدينة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولازم حجرة النبى، ﷺ، وصار يتضرّع إلى الله تعالى بأن يردّ عليه بصره، فرأى النبى، ﷺ، فى المنام، فمسح بيده على عينيه فأصبح بصيرا؛ وكان السلطان لما أن غضب عليه أكحله فى عينيه، فعمى وأقام على ذلك مدّة وهو بالمدينة الشريفة، على صاحبها أفضل