للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عشرين ألف دينار، ومن الصوف ألفين ثوب (١)، وغير ذلك من الجوخ، وأنواع الهديّة الفاخرة؛ وكان فتح قبرص فى رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة.

فلما كان رضا السلطان أخلع على ملك قبرص، ورسم له بالعود إلى بلاده، فتوجّه إلى ثغر الإسكندرية، وتوجّه إلى جزيرة قبرص، واستمرّت جزيرة قبرص من يومئذ بيد المسلمين، ويحملوا (٢) الجزية فى كل سنة إلى سلطان (٣) مصر، وكانت هذه الغزوة من الغزوات المشهورة، وارتفع بها حرمة السلطان (٤) بمصر بين الملوك، وعظم قدره بما وقع له [من هذه النصرة] (٥)؛ ثم إن السلطان رسم أن يعلّق تاج صاحب قبرص على باب المدرسة الأشرفية، التى أنشأها فى العنبرانيّين المشهورة، وهو معلّق إلى الآن.

وفيه باع السلطان جماعة كثيرة ممن أسر من الإفرنج، من رجال ونساء، وغير ذلك من القماش، وحمل ذلك (٦) إلى بيت المال، وكان من جملة الأسرى (٧) الذين (٨) ابتاعوا، الأمير برد بك، الذى صار دوادار ثانى، صهر الملك الأشرف أينال الأجرود، اشتراه وأعتقه وأزوجه بابنته، وصار صاحب العقد والحلّ فى دولته؛ ومن أسرى (٩) قبرص جماعة كثيرة، وصاروا أمراء وخاصكية.

وفيه رسم السلطان للشريف بركات بأن يتوجّه إلى مكّة المشرّفة، على أمريته بها. - وفيه أخلع السلطان على أينال الجكمى، وقرّره فى أمرية سلاح، عوضا عن يشبك الأعرج بحكم انتقاله إلى الأتابكية (١٠)؛ وقرّر جرباش قاشق أمير مجلس؛


(١) ألفين ثوب: كذا فى الأصل.
(٢) ويحملوا: كذا فى الأصل.
(٣) سلطان: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٧ آ: ديوان.
(٤) حرمة السلطان: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٧ آ: جاه السلطان وحرمته.
(٥) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٦٣ آ.
(٦) وحمل ذلك: فى طهران ص ١٦٣ آ: وحمل الثمن.
(٧) الأسرى: الأسرا.
(٨) الذين: الذى
(٩) أسرى: أسرا.
(١٠) الأتابكية: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٧ آ: الإسكندرية للأتابكية. والصحيح ما جاء هنا فى الأصل. انظر فيما سبق ما ورد من أخبار شهر رمضان سنة ٨٢٩.