للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقرّر قرقماس الشعبانى حاجب الحجّاب. - وفيه قرّر فى أمرية المدينة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، خشرم الحسنى، عوضا عن عجلان بن نعير.

وفى ذى القعدة، قدم نجم الدين بن حجّى من دمشق، وكان مقيما بها منذ عزل من كتابة السرّ، ونفى (١) إلى الشام ك (٢) ما تقدّم. - وفيه جاءت الأخبار بأن عجلان ابن نعير، الذى كان أمير المدينة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وعزل عنها، وتولّى عوضه خشرم، فنهب عجلان المدينة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وأخرب سورها، وأخذ ودائع الحجّاج الذين (٣) بها، ووقع منه أمور شنيعة بالمدينة الشريفة، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. - وفيه قدم جار قطلوا نائب حلب، فأكرمه السلطان، وأخلع عليه، وبالغ فى تعظيمه.

وفى ذى الحجة، دخل هاتور القبطى، وماء النيل فى ثبات جيّد لم يعهد بمثله، وكان فى تسعة عشر ذراعا، فحصل بسبب ذلك غاية الضرر للفلاّحين، لأجل تأخّر الزرع، وانقطعت الطرقات على المسافرين نحو الشرقيّة والغربيّة، وقد قال القائل فى المعنى:

قد قطع الطريق نيل مصر … حتى لقد خانه السبيل

بالسيف والرمح من غدير … ومن قناة لها نصول

وفيه توفّى قاضى قضاة الشافعية شمس الدين محمد الهروى (٤) الشافعى، وكان تولّى أيضا كتابة السرّ بمصر، وغيرها من الوظائف، وكان عالما فاضلا، يتكلم على مذهب الإمام الشافعى، والإمام أبى حنيفة، رحمهم الله تعالى ورضى عنهم، وتولّى عدّة وظائف جليلة، ومولده سنة سبع وستين (٥) وسبعمائة، ومات وهو منفصل عن القضاء. - وفيه نادى السلطان بمنع الأمراء من الحمايات، ورسم بمحو (٦) رنوكهم من على الأماكن.


(١) ونفى إلى: ونفى من كتابة السرّ إلى.
(٢) إلى الشام: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٧ آ: إلى الشام فى كتابة السر.
(٣) الذين: الذى.
(٤) الهروى: الهوى.
(٥) سبع وستين: كذا فى الأصل، وكذلك فى طهران ص ١٦٣ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢٧ ب. وفى لندن ٧٣٢٣ ص ١٦٦ آ: تسع وستين.
(٦) بمحو: بمحى.