للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إلى ما كان عليه وزيادة. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة تانى بك ميق نائب الشام؛ فنقل السلطان تانى بك البجاسى، من نيابة حلب إلى نيابة دمشق، عوضا عن تانى بك ميق؛ وقرّر جار قطلوا فى نيابة حلب، عوضا عن تانى بك البجاسى؛ وقرّر فى نيابة حماة جلبان المؤيّدى، عوضا عن جار قطلوا.

وفى شعبان، توجّه الأمير جرباش قاشق إلى ثغر الإسكندرية، بسبب حفر الخليج الذى بها، وكان قد بطل الجريان منه (١) من مدّة خمسين سنة، وطمّ بالرمال، فقيل إن الأمير جرباش جمع نحوا من ثمانمائة وسبعين إنسانا، وتعاونوا على حفره، فانتهى العمل من حفره فى مدّة أربعة أشهر، وجرى فيه الماء، وكان لدخول الماء فى الإسكندرية يوما مشهودا، وسرّوا الناس بذلك. - وفيه توفّى قاضى قضاة الشافعية ولى الدين العراقى، وهو أحمد بن عبد الرحيم بن حسين بن عبد الرحمن العراقى الشافعى، وكان عالما فاضلا، نادرة عصره، وكان مولده سنة اثنتين (٢) وستين وسبعمائة، فى أثناء ذى الحجة من تلك السنة، ومات وهو منفصل عن القضاء.

وفيه وصل الخبر بفرار جانى بك الصوفى من السجن بثغر الإسكندرية، فلما بلغ السلطان ذلك تشوّش إلى الغاية، وأخذ فى أسباب تتبّع أمره والتفحّص عن ذلك، وعاقب بسببه جماعة كثيرة، وكبس عليه عدة أماكن ولم يظهر له خبر. - وفيه قرّر جرباش الكريمى قاشق، فى حجوبية الحجّاب، عوضا عن جقمق العلاى؛ وقرّر جقمق العلاى أمير آخور كبير، وكانت الحجوبية شاغرة فى هذه المدّة.

وفى رمضان، كان وفاء النيل المبارك، وقد أوفى (٣) سادس مسرى، فنزل سيدى محمد بن السلطان وكسر السدّ، وكان له يوم مشهود. - وفيه جاءت الأخبار بأن متملّك الإفرنج صاحب قبرص، تحرّك وصار يتعبّث فى السواحل على المسافرين والتجّار، فضجّ الناس منه وشكوا إلى السلطان، فعيّن لهم تجريدة، وبها عدّة


(١) بطل الجريان منه: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٥٦ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٢١ آ. وفى طهران ص ١٥٣ ب: بطل جريان الماء فيه.
(٢) اثنتين: اثنين.
(٣) أوفى: أوفا.