للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الأمراء المقدّمين والمماليك السلطانية، فخرجوا إلى الغزاة فى سبيل الله تعالى.

[وفيه] (١) كانت وفاة القاضى كاتب السرّ علم الدين بن داود بن عبد الرحمن ابن الكويز، وكان أصله من الشوبك، وكان والده من نصارى الكرك، وكان اسمه جرجيس، وسمّى نفسه عبد الرحمن، ثم إن عبد الرحمن هذا صحب المؤيّد شيخ، ودخل معه إلى مصر، ورقى (٢) فى أيامه، وتولّى عدّة وظائف، وصار من جملة رؤساء مصر، وكان له برّ ومعروف، ولكنه كان عاريا من العلم والفقه، وكان يكثر فى مجالسه من الصمت، وكان عنده تعاظم فى نفسه، وكان متزوّجا بمغل بنت القاضى ناصر الدين بن البارزى، فلما مات تزوّج بها جقمق الذى تسلطن، وكان يومئذ أمير آخور كبير؛ ومات ابن الكويز، ولم يبلغ الستين.

وفى شوال، أخلع السلطان على القاضى جمال الدين يوسف الكركى، وقرّر فى كتابة السرّ، عوضا عن علم الدين بن الكويز بحكم وفاته. - وفيه عزل السلطان أسندمر النوروزى عن نيابة الإسكندرية، وقرّر فيها آقبغا التمرازى أمير مجلس، فعدّ ذلك من النوادر، كون أنه أمير مجلس وولى نيابة الإسكندرية. - وفيه خرج الحاج وكان أمير ركب المحمل الطواشى مثقال مقدّم المماليك، وأمير ركب الأول أينال الشهابى.

وفيه قبض السلطان على أرغون شاه الأستادار وعزله، وقرّر فى الأستادارية محمد المرداوى الدمشقى، المعروف بابن أبى والى، وكان أستادار جقمق نائب الشام قديما. - وفيه أخلع السلطان على القاضى كريم الدين عبد الكريم بن الصاحب تاج الدين بن كاتب الناخات، واستقرّ فى الوزارة، عوضا عن أرغون شاه، فإنه كان وزيرا وأستادارا. - وفيه قرّر أينال النوروزى، فى أمرية مجلس، عوضا عن آقبغا التمرازى.

وفى ذى القعدة، خرج القاضى عبد الباسط ناظر الجيش، والأمير قجق أمير


(١) [وفيه]: تنقص فى الأصل.
(٢) ورقى: ورقا.