للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاضى علم الدين بن الكويز، لأجل أنها قرب بيته. - وفيه جدّدت خطبة بالبيمارستان المؤيّدى، الذى (١) بالصوّة، وكان [بلا] (٢) خطبة.

وفى جمادى الآخرة، وقعت نادرة غريبة، وهو أن بعض العوام شنق روحه (٣)، فمات قهرا من زوجته، وسبب ذلك أنه طلّقها ولها عليه حقّ، فتزوّجت بغيره، ووكّلته فى زوجها المطّلق، فاشتكاه، فلما ضاق الأمر عليه، شنق نفسه من شدّة قهره من زوجته. - وفيه أقام السلطان الموكب بالاصطبل، فى كل يوم سبت وثلاثاء (٤).

وفى رجب، وقعت زلزلة عظيمة بالقاهرة، حتى هدمت عدّة بيوت. - وفيه أنعم السلطان على أسندمر النوروزى، بتقدمة ألف، وقرّر فى نيابة الإسكندرية، عوضا عن فارس الذى كان بها.

وفى شعبان، كان وفاء النيل المبارك، أوفى (٥) تاسع عشرين أبيب، فنزل الأتابكى بيبغا المظفرى كسر السدّ، وكان يوما مشهودا، وكان النيل فى تلك السنة قوىّ العزم، بحيث أنه زاد فى يوم واحد خمسين أصبعا، فعدّ ذلك من النوادر، واستمرّ فى زيادته حتى انتهى إلى عشرين ذراعا وأصبعا من إحدى وعشرين ذراعا، وصار ثابتا إلى أن دخل هاتور، ومضى منه أيام، فحصل بثباته إلى هاتور غاية الضرر، وتعذّر الزرع عن ميعاده.

وفيه قرّر فى الحسبة القاضى بدر الدين العينى، وصرف ابن العجمى عن الحسبة. -[وفيه] (٦) رسم السلطان بنفى الملك المظفر أحمد بن المؤيّد شيخ، فخرج إلى ثغر الإسكندرية. - وفيه رسم السلطان بأن يعاد الأذان بمئذنة (٧) السلطان حسن، وكان لها مدّة وهى معطّلة، وسلالمها مقطوعة من أيام الظاهر برقوق. - وفيه أخلع على أيتمش الخضرى، وقرّر فى الأستادارية، عوضا عن أرغون شاه.


(١) الذى: التى.
(٢) [بلا]: تنقص فى الأصل.
(٣) شنق روحه: كذا فى الأصل، ويعنى: شنق نفسه.
(٤) وثلاثاء: وثلاث.
(٥) أوفى: أوفا.
(٦) [وفيه]: تنقص فى الأصل.
(٧) بمئذنة: بمادنة.