للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى تقدمة جقمق؛ وقرّر مقبل الرومى دوادارا، عوضا عن جقمق. - وفيه أخلع السلطان على قطلو بغا التنمى، وقرّر فى نيابة صفد، عوضا عن مراد خجا، ونفى مراد خجا إلى القدس؛ وقرّر فى إقطاع قطلو بغا جلبان، الذى تولّى نيابة الشام فيما بعد. - وفيه خرج الحاج من القاهرة، وكان أمير الركب فى تلك السنة ناصر الدين التاج الشوبكى الأصل.

وفى ذى القعدة، نزل السلطان من القلعة، وعدّى إلى برّ الجيزة، وأقام فى وسيم إلى آخر النهار، وعاد إلى القلعة. - وفيه عزل السلطان شمس الدين الديرى من قضاء الحنفية، وأبقاه فى مشيخة جامعه، وأخلع على الشيخ زين الدين عبد الرحمن التفهنى، واستقرّ قاضى قضاة الحنفية، عوضا عن شمس الدين الديرى. - وفيه توجّه السلطان إلى السرحة بالبحيرة، وأقام الأمير أينال الأعزى (١) فى نيابة الغيبة إلى أن يحضر السلطان.

وفى ذى الحجة، عيّد السلطان عيد النحر فى البحيرة، وخطب به القاضى ناصر الدين بن البارزى هناك. - وفيه جاءت الأخبار بأن سودون القاضى، نائب طرابلس، قد مات إلى رحمة الله. - وفيه عاد السلطان من سرحته إلى البحيرة، ونزل بالقصر الذى أنشأه فى برّ إنبابة، ثم أتى إلى بيت ابن البارزى الذى (٢) فى بولاق، وبات به، ودخل حمام ابن البارزى الذى فى بولاق، ثم طلع القلعة، وكان لا يقيم فى القلعة إلاّ قليلا.

وفيه وقعت نادرة غريبة، وهو أن شخصا كان له أربعة من الأولاد الذكور، وقد سلموا من الطعن، فلما ارتفع الوباء عمل ذلك الرجل مهما لأولاده وختنهم، فلما تختّنوا اضطربوا وماتوا الأربعة فى ساعة واحدة، بعد أن شربوا السكر، فظن كل أحد أن ذلك الموس، الذى مع المزيّن، مسموم، فأخذ المزيّن الموس وشرط به يديه فما جرى عليه شئ، ثم تتبّعوا أمر السكر الذى شربوا منه، فوجدوا فى الزير الذى


(١) الأعزى: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٤٠ ب. وفى طهران ص ١٣٧ آ: الأزعرى؛ ولم يذكر فى باريس ١٨٢٢ ص ٣١١ آ.
(٢) الذى: التى.