للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

برأسين، وعنقين، وأربع قوائم، ويدين ورجلين، وسلسلتى ظهر، ودبر واحد، وفرج واحد، وذنب واحد وهو مفروق اثنين، فتعجّب الناس من ذلك؛ ونقل العلاّمة ابن حجر فى تاريخه، أن فى هذه السنة ولدت فاطمة بنت قاضى القضاة جلال الدين البلقينى، ولدا ذكرا، وله فرج وذكر، وله يدان زائدتان فى كتفيه، وله قرنان فى رأسه مثل قرون الثور، فأقام ساعة ومات. - وفيه توفّى الشيخ عبد الرحمن السكسكى، شيخ القراءات بالروايات السبع.

وفى ربيع الأول، كان حدوث السجن المعروف الآن بالمقشرة، عوضا عن خزانة شمايل المقدم ذكرها [التى هدمها المؤيد وادخلها فى جامعه]. - وفيه جاءت الأخبار من ثغر الإسكندرية بوفاة سيدى فرج بن الملك الناصر فرج، مات فى السجن، وكان الملك المؤيّد يخشى من بقائه لأجل مماليك أبيه.

وفى ربيع الآخر، جاءت الأخبار بأن السلطان وصل إلى حلب، وخرج منها إلى جهة العمق. - وفيه عيّن السلطان بكتمر السعدى، وعلى يده هديّة حافلة إلى صاحب اليمن، صحبة قاصده مفلح.

وفيه كمل عمارة إيوان جامع السلطان، الذى أنشأه بباب زويلة، وكان الشاد على عمارته الأمير ططر، أحد الأمراء، فلما كمل الإيوان القبلى، خطب فيه وأقيمت صلاة الجمعة فى غيبة السلطان، وكان أول من خطب بها الشيخ عز الدين بن عبد السلام المقدسى الشافعى، أحد نوّاب الحكم، نيابة عن القاضى ناصر الدين بن البارزى كاتب السرّ، فإن السلطان جعل خطابة هذا الجامع باسمه؛ وكان من جملة ما صرف على هذا الجامع إلى هذا التاريخ، قبل أن يكمل، خمسين ألف دينار، وذلك خارجا عمّا (١) أهدى إليه [من] (٢) المباشرين، من أخشاب ورخام وغير ذلك.

وفى جمادى الأولى، [كثر] (٣) ظلم فخر الدين بن أبى الفرج الأستادار، وقد سرح إلى الوجه القبلى، فاحتاط على أموال الناس ومشايخ العربان، فأخذ من الأبقار ستة آلاف رأس، ومن الأغنام ثمانية آلاف رأس، ومن الجمال ألف جمل،


(١) عما: عن ما.
(٢) [من]: تنقص فى الأصل.
(٣) [كثر]: تنقص فى الأصل.