للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصالحية، فاجتمع بها القضاة الأربعة، فأراد القاضى المالكى أن يضرب عنقه، فشهد جماعة من الأطباء أن فى عقله خللا، فسجنوه، ولم يثبت عليه كفر، وصار مع المجانين.

وفيه رسم السلطان للقضاة الأربعة أن يطلعوا إلى القلعة فى كل يوم أحد وأربعاء، ويحضروا قراءة البخارى، وكانت العادة القديمة أن يحضر قاضى قضاة الشافعية فقط، فى طائفة يسيرة من الفقهاء.

وفى شوال، قدم ركب التكرور يروم الحاج، وكان صحبتهم ألفين رأس (١) رقيق؛ وحجّت فى تلك السنة خوند خديجة زوجة السلطان، وحجّ القاضى جمال الدين الأقفهسى، وصلاح الدين محمد بن الصاحب بدر الدين بن نصر الله، وجماعة كثيرة من الأعيان؛ فلما ساروا، توفّى أمير الركب الأول قمارى، فسار بالركب عوضه الناصرى محمد بن نصر الله. - وفيه عزّ وجود اللحم من القاهرة جدّا.

وفى ذى القعدة، جاءت الأخبار بوقوع فتنة عظيمة بمكّة المشرّفة، بين الشريف حسن الذى تولّى، وبين رميثة، ولم يمكّن الشريف حسن من مكّة المشرفة، وآخر الأمر قوى الشريف حسن على رميثة، ونزعه من الأمرية. - وفيه توفّى الأمير أرغون أمير آخور كان، توفّى ببيت المقدس بطالا. - وتوفّيت خوند عائشة بنت الملك الظاهر برقوق. - وفيه توجّه السلطان إلى برّ الجيزة على سبيل التنزّه، وتوجّه من هناك إلى الطرانة، وعاد بعد أيام. - وفيه عزّ وجود البنفسج من القاهرة، حتى أبيعت كل باقة بعشرين مؤيّدى، برسم الضعفاء. - وفيه توفّى (٢) الصاحب تقى الدين عبد الوهاب بن أبى شاكر، وكان من الأقباط.

وفى ذى الحجة، توفّى أبو هريرة بن النقاش خطيب جامع ابن طولون، وكان من أعيان الشافعية، ومولده سنة سبع وأربعين وسبعمائة. - وتوفّى قاضى مكّة المشرّفة أبو البركات بن ظهيرة الشافعى.


(١) ألفين رأس: كذا فى الأصل.
(٢) توفى: تولى.