للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونفق عليهم، وخرج على جرائد الخيل من غير طلب، وكان خروجه فى ثانى عشرين رجب.

ولما سافر السلطان، قرّر الأمير ططر نائب الغيبة إلى أن يحضر؛ وجعل سودون قرا سقل، حاجب الحجّاب، يحكم بين الناس فى المدينة؛ وجعل الأمير قطلوبغا التنمى بالقلعة، يحفظها إلى أن يجئ السلطان. - ثم إن السلطان رحل من الريدانية، وصحبته الخليفة، ولم يكن معه من القضاة سوى قاضى قضاة الحنفية ناصر الدين بن العديم فقط. - فلما بلغ قانى باى حضور السلطان، خرج من دمشق وتوجّه إلى حلب، وصحبته سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس، وطراباى نائب غزّة، فلما قدم إلى حلب وافقه على العصيان أينال الصصلانى نائب حلب.

وفى شعبان، وصل السلطان إلى دمشق، وأقام بها يومين، ثم توجّه إلى حلب ففرّوا منه النوّاب إلى العمق، فتبعهم، وكان جاليش العسكر السلطانى آقباى الدوادار، فتلاقى (١) مع النوّاب هناك، وتحاربا، فانكسر آقباى الدوادار، وقبضوا عليه. - فلما بلغ السلطان ذلك زحف عليهم ومن معه من العسكر، فتقاتلوا وانكسروا، وقبض على أينال الصصلانى (٢) نائب حلب، وجئ به إلى السلطان (٣) أسيرا ماشيا، ومعه جماعة من أمراء حلب؛ ثم بعد ساعة يسيرة، قبض بعض التركمان على قانى باى المحمدى نائب الشام وجئ به أسيرا إلى السلطان، فأمر بقتله، هو والأمير أينال الصصلانى (٤)، وتمان تمرازق، وجرباش (٥) كباشة، وكانوا من أكابر الأمراء، فذبحوا بين يدى المؤيّد فى ساعة واحدة، ثم إن المؤيّد أمر بذبح ابن أينال الصصلانى على صدر أبيه.

[قلت] (٦): وقانى باى هذا هو صاحب المدرسة، التى فى رأس سويقة عبد المنعم،


(١) فتلاقى: فتلاقا.
(٢) الصصلانى: العسقلانى.
(٣) إلى السلطان: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٣ آ: إلى السلطان ماشيا ومعه جماعة.
(٤) الصصلانى: العسقلانى.
(٥) وجرباش: وشرباش.
(٦) [قلت]: تنقص فى الأصل.