للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه جاءت الأخبار بقتل يشبك من عبد الرحمن بدمشق، وصلب على باب قلعة دمشق. - وفيه قرّر ألطنبغا العثمانى فى نيابة الشام، وعزل عنها قانى باى؛ وقرّر آقبردى المنقار، فى نيابة الإسكندرية. - وفيه توعّك السلطان فى جسده، واعتراه ألم المفاصل، فأقام مدّة ثم شفى.

وفيه أوفى (١) النيل المبارك حادى عشر مسرى، وزاد عن الوفاء خمسة عشر أصبعا، فنزل السلطان وكسر السدّ على العادة، وكان يوما مشهودا، وأمر الأمراء المقدّمين أن كل أمير يزيّن له حرّاقة: بالسناجق (٢)، والطبول، والزمور، والكوسات، والنفوط، ففعلوا ذلك، وكان لهم بهجة زائدة فى تلك السنة. - وفيه توجّه الأمير جلبان أمير آخور كبير إلى الشام، لإحضار قانى باى، الذى كان نائب الشام، ليلى أمير كبير بمصر.

وفى جمادى الآخرة، جاءت الأخبار بأن قانى باى، الذى توجّه إليه جلبان، قد أظهر العصيان، وخرج عن الطاعة، وكذلك طراباى نائب غزّة، قد وافق قانى باى على العصيان. - وفيه قرّر ألطنبغا القرمشى (٣) أمير كبير بمصر، عوضا عن ألطنبغا العثمانى؛ وقرّر تانى بك ميق أمير آخور كبير؛ وقرّر سودون القاضى رأس نوبة كبير؛ وقرّر سودون قرا سقل حاجب الحجّاب.

وفى رجب، بعث السلطان تجريدة إلى قانى باى المحمدى، الذى تقدّم ذكره (٤)، وكان باش التجريدة الأمير آقباى الدوادار الكبير، ومعه خمسمائة مملوك سلطانى. - وفيه قبض السلطان على جانى بك الصوفى أمير سلاح، وأرسله إلى الإسكندرية.

وفيه قدم محمد بن منجك، وقد هرب من قانى باى نائب الشام؛ فلما تحقّق السلطان عصيان قانى باى، وأنه ملك دمشق، علّق الجاليش، وعرض العسكر،


(١) أوفى: أوفا.
(٢) بالسناجق: بالصناجق.
(٣) القرمشى: كذا فى الأصل، وكذلك فى طهران ص ١٢٥ آ، وأيضا فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٢٩ آ. وفى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٣ آ، وكذلك فى بولاق ج ٢ ص ١٠ و ١١ و ١٣: القرشى.
(٤) الذى تقدّم ذكره: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٢٩ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٣ آ. وفى طهران ص ١٢٥ آ: الذى كان نائب الشام وأظهر العصيان.