للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والتورية (١) فى القافيتين مع عدم الحشور. - وفيه قبض السلطان على دمرداش، وابن أخيه قرقماس، وعلى تغرى بردى أخى دمرداش، وحملوا إلى الإسكندرية. - وفيه أخلع السلطان على القاضى ناصر الدين بن العديم، وأعاده إلى قضاء الحنفية، عوضا عن ابن الأدمى بحكم وفاته. - وفيه قرّر فى نيابة الإسكندرية حسن بن مجد الدين، وصرف عنها خليل الحشارى.

وفى ذى القعدة (٢)، علّق السلطان الجاليش، وعرض العسكر، وشرع فى التوجّه إلى الشام، بسبب محاربة نوروز. - وفيه جاءت الأخبار بوقوع نادرة غريبة بمكّة المشرّفة، وهو أن جملا كان لأهل مكّة المشرّفة، فكبر سنّه، فباعه صاحبه لجزّار، فلما أراد الجزّار نحره، انفلت منه ودخل إلى الحرم الشريف، بعد صلاة العشاء، فقام الناس لإخراجه، وعجزوا عن إخراجه، ثم هجم وطاف بالبيت ثلاثة أشواط، ثم ذهب إلى مقام إبراهيم ، وسقط ميتا، فأخبروا بذلك ابن ظهيرة، قاضى مكّة المشرّفة، فأمر بأن يدفن، فحفر له حفيرة ودفن بها، فعدّ ذلك من النوادر. - وفيه جاءت الأخبار بأن محمد بن قرمان، توجّه إلى برصا (٣) ونهبها، وأخرب غالبها، ثم بلغه مجئ موسى بن عثمان، فرحل عنها.

وفى ذى الحجة، توفّى الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن بهادر، المعروف بابن رقاعة الشافعى الدمشقى، وكان عالما فاضلا، ناظما ناثرا، وكان مولده سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وهو صاحب القصيدة المشهورة التى مطلعها قوله:

يا سادة هجروا فى شهر تشرين … أن بعتمونى ملاح الحى تشرين

وهى قصيدة مطوّلة كلها محاسن وغرر. - وفيه أمر السلطان بضرب الدراهم


(١) والتورية: كذا فى طهران ص ١١٩ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٢٣ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٩ ب. وفى الأصل: والقافية.
(٢) وفى ذى القعدة، يلاحظ أنه لم يرد ذكر لأخبار شهر شوال سنة ٨١٦ هنا فى الأصل. وكذلك لم يرد ذكرها فى طهران ص ١١٩ ب، أو فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٢٤ آ، أو فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٩ ب.
(٣) برصا: برصى، وفى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٠ آ. بروسا.