للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المؤيّدة، وأبطل الدراهم النقرة، وكانت هذه الدراهم النقرة قديما، عبارة أن فى كل درهم فضة، عشره فضّة وتسعة أعشاره نحاس، ففرح الناس (١) لإبطال الدراهم النقرة، واستمرّت الدراهم المؤيّدة (٢) ماشية فى المعاملة إلى أيام الأشرف أينال، فأبطل ذلك. - وفيه أخلع السلطان على سودون قراسقل، وقرّر فى نيابة غزّة. - وفيه توفّى الكاتب المجيد شهاب الدين أحمد بن جوبان (٣) الذهبى.

وفيه نفق السلطان على العسكر نفقة السفر؛ فلما أراد أن يتوجّه إلى السفر، خشى من أمر الخليفة العباس أن يصحبه إلى الشام، فاستشار قاضى القضاة جلال الدين البلقينى فى ذلك، فقال له: «أنا أخلعه لك من الخلافة»؛ وكان جلال الدين فى نفسه شئ من الخليفة العباس، لما عزله من القضاء بدمشق، وولّى الباعونى.

فلما كان يوم الخميس تانى عشر ذى الحجة، طلب سيدى داود بن الخليفة المتوكل على الله، أخو الخليفة، [العباس، فلما حضر قام له وأحضر القضاة الأربعة، وصوّروا دعوة شرعية، وحكم جلال الدين بخلع الخليفة العباس من الخلافة] (٤)، وكان قد عهد بعده بالخلافة لولده يحيى، فلم يمشّ (٥) الملك المؤيّد عهده إلى ولده، وولّى أخاه داود، ثم أحضر إلى داود خلعة الخلافة، وهو التشريف، وألبسه له، وولاّه الخلافة فى ذلك اليوم.


(١) ففرح الناس: فقدح.
(٢) المؤيدة: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٠ آ: المؤيدية.
(٣) جوبان: فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٠ آ: جومان.
(٤) ما بين القوسين نقلا عن طهران ص ١٢٠ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٢٤ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٠٠ آ.
(٥) فلم يمش: فلم يمشى.