للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عبد الغنى بن أبى الفرج، واستقرّ فى الأستادارية؛ وأنعم على تانى بك اليحياوى (١) بتقدمة ألف.

وفيه تزوّج سيدى إبراهيم ولد السلطان بخوند بنت الملك الناصر فرج، وكان أملك عليها بكتمر جلق، ولم يدخل عليها، وكان المهمّ بالقلعة. - وفيه حضر جار قطلوا أتابك دمشق، وقد هرب من نوروز وأتى إلى السلطان، فأكرمه.

وفى رجب، أخلع السلطان على منكلى بغا العجمى، وقرّر فى الحسبة بالقاهرة، عوضا عن قاضى القضاة ابن الآدمى، وهو أول تركى ولى الحسبة فى القاهرة. - وفيه توفّى الأخناى [شمس الدين] (٢) الدمشقى الشافعى، وكان من أعيان العلماء، تولّى قضاء مصر عدّة مرار، وقضاء الشام، وحلب، وكان رئيسا حشما.

وفى شعبان، حضر قرقماس بن أخى دمرداش إلى القاهرة، فأكرمه السلطان. - وفيه توفّى جماعة كثيرة من علماء الشافعية، منهم: الناصرى محمد بن الغرابيلى، وهو والد (٣) الحافظ تاج الدين. - وفيه توفّى الشيخ فخر الدين البرماوى، مات فجأة. - وتوفّى الشيخ شمس الدين العراقى، وكان ماهرا فى علم الفرائض والعربية.

وفى رمضان، توفّى قاضى قضاة الحنفية صدر الدين الأدمى، وهو على بن محمد بن محمد الدمشقى الحنفى، وكان عالما فاضلا فى مذهبه، تولّى عدّة وظائف جليلة وجمع بين القضاء والحسبة بمصر، ومولده سنة ستين وسبعمائة، وكان له شعر جيّد، فمن ذلك قوله فى الاكتفاء:

يا متهمى بالسقم كن منجدى … ولا تطل رفضى فإنى علي … ل

أنت خليلى فبحقّ الهوى … كن لشجونى راحما يا خلي … ل

يشير إلى الغرسى خليل بن بشارة، وهذا غاية فى صنعة الاكتفاء بالبعض؛


(١) اليحياوى: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ١٢٣ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٩ ب؛ وفى طهران ص ١١٩ آ: البجاسى.
(٢) [شمس الدين]: كذا فى طهران ص ١١٩ ب.
(٣) وهو والد: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٩ ب: ووالده.