للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فتح الله، وترك. - وفيه قبض شيخ على الأمير أسنبغا الزردكاش، واستفتى على قتله، وقتله.

ثم إنّ الخليفة عمل الموكب بالقصر، وأخلع على من يذكر من الأمراء، وهم:

الأتابكى شيخ، وجعله نظام الملك، وفوّض إليه أمور المملكة، يعزل من يعزل، ويولّى من يولّى، من غير مراجعة.

وأخلع على شاهين الأفرم، واستقرّ به أمير سلاح، على عادته؛ وأخلع على يلبغا الناصرى، واستقرّ أمير مجلس؛ وأخلع على الأمير أينال الصصلانى، واستقرّ به حاجب الحجّاب؛ وأخلع على سودون الأشقر، واستقرّ به رأس نوبة كبير؛ وأخلع على طوغان الحسنى، واستقرّ به دوادار كبير (١)، على عادته.

وأخلع على ألطنبغا العثمانى، واستقرّ به نائب غزّة، عوضا عن سودون من عبد الرحمن؛ وأخلع على خليل الجيشارى، واستقرّ فى نيابة الإسكندرية، وكان من أصحاب شيخ، قدم معه.

وأخلع على ناصر الدين التاج، واستقرّ فى ولاية القاهرة، وكان التاج من أصحاب شيخ، قدم معه من الشام، وكان أصله من الشوبك؛ وأخلع على حسن بن عبد الله الطرابلسى، واستقرّ فى الأستادارية، وكان من أصحاب شيخ، وقدم معه من الشام.

وفى تلك الأيام عظم أمر كاتب السرّ فتح الله، حتى صار يجلس فوق الوزير، وهو أول من وقع له ذلك من المعمّمين، وفيه يقول:

لما ولى العبّاس سلطاننا … قرّب فتح الله قرب الحبيب

دعا له مع قربه جاءه … من الله نصر وفتح قريب

وقد صار فى تلك الأيام مستشار الأمراء، وعظم أمره جدّا.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة الحسبانى، قاضى قضاة الشافعية بدمشق، وكان من الرؤساء، وتولّى عدّة وظائف جليلة. - وتوفّى فى هذا الشهر أيضا، القاضى محبّ الدين ابن الشحنة، وهو جدّ والد قاضى القضاة عبد البرّ بن الشحنة، وكان عالما فاضلا، ريّسا حشما، وتولّى عدّة وظائف جليلة، وكان أصله من حلب، من أولاد محمود الثقفى.


(١) دوادار كبير: كذا فى الأصل.