للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم آل أمرها إلى [أن] (١) ملكها القاضى عبد الباسط، وصيّرها قيسارية، وهى التى تعرف به إلى الآن. - وفيه قبض السلطان على جماعة من الأمراء، فوسّط منهم خمسة، وغرّق الباقى.

وفى رجب، الأخبار بأنّ تغرى بردى اليشبغاوى (٢)، نائب الشام، قد مرض، وأشرف على الموت؛ وأنّ يشبك بن أزدمر، توجّه إلى شيخ، ونوروز.

وفيه ذبح السلطان عشرين مملوكا من مماليك أبيه، ووسّط تحت القلعة خمسة عشر مملوكا، ثم ذبح فى تلك الليلة مائة مملوك من جنس الجراكسة.

وفيه نزل السلطان إلى نحو المطرية، فأقام هناك إلى آخر النهار؛ واصطبح، وقتل هناك عشرة من المماليك؛ ثم ركب بعد العصر، وشقّ من القاهرة، وهو بثياب جلوسه، فكاد أن يسقط من ظهر فرسه من شدّة السّكر، فعدّ ذلك من النوادر.

وفى شعبان، شرب [السلطان] (٣) دواء مسهل، فأمر السلطان ريّس الأطباء أن يعلم المباشرين من الأعيان بذلك، فحملوا إليه من التقادم أشياء كثيرة، ودام ذلك [بعده] (٤) سنّة، وصار كل سلطان شرب دواء، يفعل مثل ذلك [فى] (٥) أوائل فصل الربيع.

وفى رمضان، نادى السلطان بأنّ المماليك الظاهرية يظهروا (٦) ولهم الأمان، فإنّهم عتقاء شهر رمضان، فظهر منهم جماعة، فلما ظهروا، قبض عليهم، وسجنهم بالقلعة.

وفى شوّال، ذبح السلطان، فى ليلة واحدة، مائة وعشرين مملوكا، وصار الذبح كل ليلة عمّال، بحسب ما يختار من المماليك، وكان يذبحهم فى الحوش، ويرميهم من سور القلعة، مما يلى القرافة، فإذا طلع النهار يجدوهم (٧)، فيلقونهم فى بئر هناك معطّلة.


(١) [أن]: تنقص فى الأصل.
(٢) اليشبغاوى: اليشبغاوى.
(٣) [السلطان]: تنقص فى الأصل.
(٤) [بعده]: تنقص فى الأصل.
(٥) [فى]: تنقص فى الأصل.
(٦) يظهروا: كذا فى الأصل.
(٧) يجدوهم: كذا فى الأصل.