للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فبينما هو واقف بالرملة، فما يشعر إلا وقد دهمته عساكر السلطان؛ فلما عاين ذلك ولّى هاربا بمن معه من العسكر، وتوجّه إلى باب القرافة، فتبعه العسكر، الذى حضر، وساقوا خلفه؛ فكبّ الفرس بشيخ فى أثناء الطريق، فحماه جلبان، الذى ولى نيابة الشام فيما بعد، واستمرّ العسكر سائق خلفه إلى طموه.

ثم [إنّ] (١) أمير العرب شعبان بن محمد بن عيسى العايدى، أخذ شيخ، ونوروز، وتوجّه بهما إلى السويس، ثم سار من هناك إلى الكرك، وقد قتل من عسكره جماعة، وجرح منهم آخرون (٢).

ولم يحضر الملك الناصر، وإنما جاء بكتمر جلق، ومعه بعض عسكر، فأشيع أنّ السلطان قد حضر، ولو علموا أنّ الذى حضر بكتمر جلق وحده، لم كانوا يفكّروا (٣) به.

وفيه توفّى الشيخ نور الدين الرشيدى [الشافعى] (٤)، وكان من أعيان العلماء. - وتوفّى الشيخ علاء الدين الحريرى الدمشقى الحنفى، وكان من أعيان الحنفية. - وتوفّى الشيخ شمس الدين الطويل، محتسب القاهرة.

وفى شعبان، توفّى قاضى القضاة تقىّ الدين الزبيرى الشافعى، مات وهو منصرف عن القضاء. - وتوفّى الشيخ شمس الدين محمد الدميرى المالكى، وكان من الأعيان، وتولّى عدّة وظائف جليلة.

وفى رمضان، توفّى الشيخ شمس الدين محمد بن العطار، المقرئ، وكان علامة فى القراءات.

وفيه جاءت الأخبار بأن قدم على السلطان قرقماس، نائب حلب، وصحبته صبىّ صغير، يسمّى حسن، قيل إنّه ابن السلطان أحمد بن أويس، فرّت به أمّه من بغداد، خوفا عليه من القتل، فالتجأ إلى السلطان.


(١) [إن]: تنقص فى الأصل.
(٢) آخرون: آخرين.
(٣) لم كانوا يفكروا: كذا فى الأصل.
(٤) [الشافعى]: عن طهران ص ١٠٨ آ، وكذلك لندن ٧٣٢٣ ص ١١٢ آ، وأيضا باريس ١٨٢٢ ص ٢٩٢ آ.