للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورسول الله، ، تسرى بمارية، أمّ ولده إبراهيم، وكانت من قرية أنصنا، من قرى الصعيد، وكان اسمها مارية بنت شمعون، وكانت جميلة الصورة، شديدة بياض اللون، فأحبّها رسول الله، ، حبّا شديدا؛ ولما دخل عليها حملت منه بإبراهيم، وعاش ثمانية عشر شهرا، ولما مات قال رسول الله، : «لو بقى إبراهيم ما تركت قبطيّا إلا وضعت عنه الجزية»، أخرج هذا الحديث عبد الله بن عبد الحكم، عن راشد بن سعد، وقال: هذا حديث حسن غريب.

وأخرج ابن عبد الحكم، عن عمر بن الخطاب، ، قال: سمعت رسول الله، ، يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر، فاتّخذوا فيها جندا كثيفا، فذلك الجند خير أجناد الأرض»، فقال أبو بكر: «ولم يا رسول الله»؟ قال: «لأنهم وأزواجهم فى رباط إلى يوم القيامة»؛ أورد هذا الحديث ابن زولاق فى فضائل مصر بلفظ: «لأنهم وأزواجهم فى رباط إلى يوم القيامة».

وعن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، يرفعه: إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة لساكنى مصر، يعدّد عليهم: «ألم أسكنكم مصر، أفكنتم تشبعون من خيرها، وتروون من مائها»؟ وهذا من باب تعداد النعم، لا من باب التقريع ولا التوبيخ لهم.

وعن عبد الله بن عمر، ، قال: «قسّمت البركة عشرة أجزاء، ففى مصر تسع، وفى الأرض كلها واحد، ولا تزال فى مصر بركة أضعاف ما فى جميع الأرضين».

وعن أبى موسى الأشعرى، قال: «أهل مصر، الجند الضعيف، ما كادهم أحد إلا كفاهم الله موتته»؛ قال محمد بن ربيع بن عامر الكلاعى: «فأخبرت بذلك معاذ ابن جبل، فأخبرنى أنّ بذلك أخبره رسول الله، ».

وروى فى بعض الأخبار، أنّ يوسف، ، لما دخل مصر وأقام بها، قال: «اللهم إنّى غريب فحبّبها إلىّ وإلى كل غريب»؛ فمضت دعوة يوسف، فليس