للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأمير نوروز من دمشق. - وفيه، فى سابع عشره، أعاد الأمير تمراز، نائب الغيبة، شمس الدين الطويل إلى حسبة القاهرة، وعزل ابن شعبان.

وفيه، فى يوم الخميس ثانى عشرينه، دخل السلطان إلى دمشق، بعد ما خرج الأمير شيخ، فى سابع عشره، إلى لقائه، فأكرمه، وسار معه، وحمل الجتر على رأسه لما عبر البلد، فنزل السلطان بدار السعادة، وصلّى الجمعة بجامع بنى أميّة.

وفيه، فى يوم الجمعة ثالث عشره، قبض السلطان على قضاة دمشق، ووزيرها، وكاتب السرّ علاء الدين، وأهينوا وألزموا بمال.

وفيه، فى يوم الأحد خامس عشرينه، قبض على الأمير شيخ، والأمير الكبير يشبك، بدار السعادة، واعتقلهما بقلعة دمشق؛ وكان الأمير جركس المصارع، أمير آخور، قد تأخّر بداره، فلما بلغه الخبر، فرّ من ساعته، فلم يدرك؛ وفرّ جماعة من الشيخية، واليشبكية.

وفيه، فى سادس عشرينه، خلع على الأمير بيغوت، بنيابة الشام؛ وعلى الأمير فارس، دوادار تنم، حاجب الحجّاب؛ وعلى عمر الهذبانى، فى نيابة حماة؛ وعلى صدر الدين على بن الآدمى، بقضاء الحنفية بدمشق.

[وفى] (١) شهر ربيع الأول، أوله السبت، فيه، فى ليلة الاثنين ثالثه، فرّ الأميران يشبك، وشيخ، وذلك أنّ السلطان لما قبض عليهما، وكّل بهما الأمير منطوق، لثقته به، وعمله نائب القلعة، فاستمالاه حتى وافقهما، ثم تحيّل على من عنده من المماليك، بأن أوهمهم أنّ السلطان أمر بقتل الأميرين، فصدّقوا، فأخرجهما على أنّه يقتلهما، وفرّ بهما، فلم يبلغ السلطان الخبر، حتى مضوا لسبيلهم.

وأصبح السلطان، يوم الاثنين، فندب الأمير بيغوت، نائب الشام، لطلبهم؛ فسار فى عسكر، وقد اختفى الأمير شيخ فى الليل، ومضى يشبك؛ فلم يدرك بيغوت غير منطوق، فقبض عليه بعد حرب، وقتله، وقطع رأسه، فطيف بها دمشق، ثم علّقت على سور القلعة.


(١) [وفى]: تنقص فى الأصل.