للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه ورد الخبر بأنّ محمد بن عمر الهوارى، قابل الأمراء المجرّدين بالصعيد، وأنّهم أخلعوا عليه، وفرّ عثمان (١) بن الأحدب، فتتبّع حتى أخذ.

وفيه استقرّ عمر بن ممدود الكورانى، فى ولاية مصر، عوضا عن الأمير شهاب الدين أحمد بن الزين، وبقيت ولاية القاهرة بيد ابن الزين.

وفيه توجّه عبد الرحمن، المهتار، إلى الكرك، فقدمهما فى سادس عشرينه، وطلب من منجد بن خاطر، أمير بنى عقبة، أربعمائة بعير، كان وعد بها فى الإمرة؛ ووجد بتخاص لم يتسلّم الكرك، لامتناع شعبان بن أبى العبّاس بها.

وفى ذى الحجّة، أوله السبت، فيه ورد الخبر من مكّة بحريق الحرم، الذى تقدّم ذكره، وأنّه تلف به ثلث الحرم، ولولا ما سقط قبل ذلك من السيل لأتت النار على سائر الحرم، وأنّه تلف من العمد الرخام مائة وثلاثون عمودا، فهال الناس ذلك، وتحدّث أهل المعرفة بأنّ هذا منذر بحادث جليل يقع فى الناس، فكان كذلك، ووقع المحن العظيمة بقدوم تمرلنك، كما يأتى ذكره إن شاء الله تعالى.

وفيه، فى ثامنه، وهو سابع مسرى، أوفى ماء النيل ست عشرة ذراعا، فركب الأمير يشبك، وخلّق المقياس، وفتح الخليج على العادة، بعد ما عزم السلطان على الركوب لذلك، ثم تركه خوفا من الفتنة.

وفيه، فى يوم عرفة (٢)، أفرج عن الأمير تغرى بردى، والأمير آقبغا الأطروش، نائب حلب، من سجنهما بقلعة دمشق، وحملا إلى القدس ليقيما به بطّالين؛ وظهر الأمير صرق من اختفائه بدمشق، فأكرمه نائب الشام، وكاتب فيه، فأنعم عليه بتقدمة ألف بحلب، وسار إليها.

وفيه، فى ثالث عشره، قدم حاجب الأمير نعير بن حيار، أمير آل فضل، وقاصد نائب حلب، ونائب بهسنا، بأنّ نائب بهسنا جمع من التركمان كثيرا، وواقع أحمد بن أويس، صاحب، بغداد وكسره، ونهب ما معه، وبعث بسيفه، ويقال إنّه سيف الإمام على بن أبى طالب، .


(١) عثمان: عثمن.
(٢) يوم عرفة، يعنى يوم عرفات.