للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعملت النار من باب عزورة، إلى باب العمرة، وأنّه لم يجد أعمدة رخام، فعمل قطع فلك من أحجار سود، وهى باقية إلى الآن.

وفيه، فى تاسعه، قدم البريد من دمشق، بأنّ تمرلنك نزل على سيواس، وانهزم سلمان بن أبى يزيد بن عثمان (١)، وقرا يوسف بن قرا محمد، إلى جهة برصا، بلد الروم، وأنّه أخذ سيواس، وقتل من أهلها جماعة كثيرة. - وفيه وردت رسل ابن عثمان (١)، فكتبت إخوته، وسفّروا.

وفيه، فى يوم الخميس ثانى عشره، استقرّ القاضى نور الدين على بن الجلال يوسف ابن مكّى الدميرى المالكى، فى قضاة القضاة المالكية، عوضا عن قاضى القضاة ولىّ الدين عبد الرحمن بن خلدون، على مال وعد به.

وفيه، فى رابع عشره، استدعى إلى حضرة السلطان بالقصر من القلعة، قانى باى العلاى، رأس نوبة، أحد الطبلخاناة، وأمر بلبس تشريف نيابة غزّة، فامتنع من ذلك، فقبض عليه، وسلّم إلى الأمير آقباى، حاجب الحجّاب، فأقام عنده إلى آخر النهار؛ فاجتمع طائفة من المماليك السلطانية، يريدون أخذه، فخاف وصعد إلى قلعة الجبل، وشاور فى أمره، فأفرج عنه، وبقيت عليه إمرته.

وفيه توفّى القاضى شرف الدين محمد بن أحمد بن أبى بكر الدمامينى المخزومى المالكى، وكان من الأعيان، ولى نظارة الجيش، وعدّة وظائف جليلة، وكان أصله من أهل الإسكندرية (٢).

وفيه، فى سادس عشره، استقرّ الأمير جركس السودونى، ويقال له أبو تنم، فى نيابة الكرك، عوضا عن الأمير بتخاص، من غير أن يتسلّمها؛ فسار جركس إليها، ودخلها من غير مانع، ومن غير أن ينازعه شعبان بن أبى العبّاس، وأقام بها، وقد عمّها الخراب، وتلف أكثر القرى لشدّة ما كان من بتخاص وابن أبى العبّاس، من الفتن والحروب.


(١) عثمان: عثمن.
(٢) الإسكندرية: سكندريا.