للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بعد خمسة وعشرين، والحملة من الدقيق، وهى زنة ثلاثمائة رطل بالمصرى، مائة درهم، والخبز أربعة أرطال بدرهم، وارتفع سعر غالب المأكولات. - وفيه، فى آخره، أبيع الرغيف بثمن درهم، زنته سبع أواقى.

وفيه قبض السلطان على الوزير ابن الطوخى، وصادره، وعاقبه، وسلّمه، هو وولده، إلى الشريف علاء الدين، شاد الدواوين، وكان القائم فى ذلك الأتابكى أيتمش.

وفيه جاءت الأخبار بوقوع فتنة عظيمة بطرابلس، وقتل فيها جماعة كثيرة من الأعيان، ونهبت المدينة عن آخرها. - وفيه توفّى الشيخ شمس الدين محمد البيرى الحنفى، الواعظ، وكان علامة فى عصره.

وفيه كسفت الشمس، يوم الأربعاء ثامن عشرينه، قبل العصر، فتفاءلوا الناس بوقوع حوادث كثيرة، وكذا جرى.

وفيه وقعت الوحشة، وتزايد الاختلاف، بين الأمراء، والخاصكية، وكثر نفور الخاصكية من الأمير أيتمش، وظنّوا به، وبالأمراء، أنّهم قد مالوا إلى نائب الشام، واتّفقوا معه على إفناء المماليك بالقتل والنفى، فتخيّل الأمراء منهم، واشتدّت الوحشة بين الطائفتين؛ وتعيّن من الخاصكية سودون طاز، وسودون من زادة، وجركس المصارع، ووافقوا الأمير يشبك، فصار فى عصبة قويّة، وشوكة شديدة، وشرع كل من الأمراء، والخاصكية، فى التدبير والعمل على الآخر.

وأما أمر الأمير تنم، نائب الشام، فإنّه لما عاد إليه مملوكه سونج بغا من مصر، فى ثلث عشر المحرّم، ومعه مرسوم شريف بتفويض أمور البلاد الشامية إليه، وأن يطلق من شاء من الأمراء المحبوسين، أطلق الأمير جلبان، من قلعة دمشق، وأطلق الأمير أزدمر، أخا أينال، ومحمد بن أينال، من طرابلس، وأحضرهما إلى دمشق.

وبعث إلى نوّاب البلاد يدعوهم إلى القيام معه، فأجابه يونس الرماح، نائب طرابلس، وألطنبغا العثمانى، نائب صفد، وآقبغا الأطروش، نائب حلب، وامتنع من إجابته الأمير دمرداش المحمدى، نائب حماة؛ وبعث تنم إلى نائب طرابلس