من الأمير بيسق، أمير الرجبية، والمتحدّث فى عمارة الحرم، وأن العبيد همّوا غير مرّة بقتله، لثقله عليهم، فاستدعاه وأصلح بينه، وبينهم، وأقام بمكّة ليتمّ عمارة الحرم.
وأنّ الأمير شيخ لما وصل إلى ينبع، وهو عائد، نادى فى الحاج:«من كان فقيرا فليحضر إلى خيمة الأمير، يأخذ عشرة دراهم وقميصا»، فاجتمع عنده عدّة من الفقراء، فقبض عليهم، وسلمهم إلى أمير ينبع، وأمره أن ينزلهم فى مراكب بالبحر، ليسيروا إلى الطور، ورحل بالحاج من فوره، وتأخّر الفقراء بينبع.
وفيه، فى ليلة الجمعة رابع عشرينه، أفرج الأمير تنم، نائب الشام، عن الأمير جلبان، من سجنه بقلعة دمشق.
وفى صفر، فيه، أوله الخميس، كتب الأمير تنم، نائب الشام، إلى النوّاب يدعوهم إلى موافقته، فلم يجبه نائب حلب، ولا نائب حماة. - وفى سادسه، قبض الأمير تنم، نائب الشام، على الأمير شهاب الدين أحمد بن خاص ترك، شاد الدواوين، وأخذ جميع ما معه من الأغنام والأموال، وفوّض أمر أستادارية الشام إلى الأمير علاء الدين بن الطبلاوى.
وفيه، فى خامس عشرينه، أحضرت جثّة الأمير كمشبغا الحموى، من الإسكندرية إلى تربته خارج باب المحروق.
وفيه تحرّكت الأسعار بالقاهرة، وذلك أنّ الظاهر لما مات، كان أعلى (١) سعر القمح كل أردب بخمسة وعشرين فما دونها، والشعير كل أردب من خمسة عشر درهما إلى ما دون ذلك، فأصبح فى يوم السبت التالى لدفن الملك الظاهر، كل أردب من القمح بأربعين درهما، من غير سبب، ودام ذلك حتى بلغت زيادة النيل فى نصف المحرّم من هذا العام، وهو سابع عشر توت، ثمانية أصابع من تسعة عشر ذراعا، وهبط عقيب ذلك أصابع.
فلما انقضى شهر توت، انحطّ الماء، وتزايد السعر، من أربعين درهما الأردب القمح، حتى بلغ ستين درهما، وبلغ الأردب من الشعير والفول إلى خمسة وثلاثين،