للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الظاهرية. - وأنّ العشير، ببلاد الشام، كانت بينهم فتن وحروب، قتل فيها آلاف.

وكان من خبر أبى يزيد بن عثمان (١)، أنّ القاضى برهان الدين، صاحب سيواس، لما قتل، كتب أهل سيواس إلى ابن عثمان (١) يستدعوه (٢)، فسار إليهم من فوره، على عسكر كبير، وملكها، وأقام عليها ابنه سلمان؛ ثم مضى إلى أرزنجان، ففرّ منه طهر ابن حاكمها إلى تيمورلنك، فأخذ ماله، وأفحش فى حرمه، بتمكين سوّاسه منهن، وعاد إلى مملكته.

وفيه، فى يوم الثلاثاء (٣) حادى عشرينه، ركب الملك الناصر، ونزل من قلعة الجبل، ومعه الأمير الكبير أيتمش، وسائر الأمراء، إلى تربة أبيه، وزار قبره، وشقّ من القاهرة من باب النصر إلى باب زويلة، فزيّنت له المدينة، وصعد إلى القلعة، وكان له موكب عظيم، وضجّ له الناس بالدعاء، وهذا أول مواكبه وركباته بعد السلطنة.

وفيه توفّى الشيخ برهان الدين الأبناسى، مات بطريق مكّة، ودفن بعيون القصب عند عوده. - وتوفّى الشيخ الصالح المعتقد صلاح الدين محمد الكلاى، وكان من الأولياء. - وتوفّى المسند شهاب الدين أحمد القرشى الحنبلى.

وتوفّى كبير المهندسين، ومعلّم المعلّمين، الشهابى أحمد بن محمد الطولونى، وهو جدّ البدرى حسن، معلّم المعلّمين الآن، وكان رئيسا حشما، تزوّج الملك الظاهر برقوق بابنته، وعظم أمره فى أيامه. - وتوفّى الشيخ برهان الدين الفرضى البرلسى، وكان من أصحاب الكلاى.

وفيه رجع الحاج من مكّة، وكان أمير الركب شيخ المحمودى، فرجع والناس عنه (٤) غير راضية، وشكوا من المشقّة بشدّة الحرّ، وموت الجمال، وأنّ الشريف حسن بن عجلان، أمير مكّة، شكى إلى الأمير شيخ المحمودى، أمير الحاج،


(١) عثمان: عثمن.
(٢) يستدعوه: كذا فى الأصل.
(٣) الثلاثاء: الثلثا.
(٤) عنه: منه.