للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه حضر الأمير سودون الناصرى الطيار، الذى كان توجّه إلى تنم، نائب الشام، ببشارة سلطنة الملك الناصر فرج، فأخبر أنّه لما قرئت مراسيم السلطان على تنم، نائب الشام، قام وباس له الأرض، ودخل تحت طاعته، وأجاب بالسمع والطاعة له، وأمر بأن تزيّن مدينة دمشق، فزيّنت سبعة أيام، واعتذر عن تملّكه قلعة (١) دمشق، فإنّه (٢) بلغه أنّ أمير حاج بن الأشرف شعبان قد تسلطن بعد موت الملك الظاهر برقوق، فلم يدخل تحت طاعته، وأظهر العصيان؛ فلما حضر سودون بهذه البشارة، أخلع عليه السلطان، واستقرّ به أمير آخور كبير.

وفى ذى الحجّة، فيه فى أوله، استقرّ بدر الدين محمود بن أحمد العينتابى الحنفى، فى حسبة القاهرة، عوضا عن شهاب الدين أحمد بن على بن عبد القادر المقريزى.

وفيه، فى رابعه، صرف ابن قطينة من الوزارة، باستعفائه، فخلع عليه، وردّ إليه التحدّث فى أمر الكارم، كما كان قبل الوزارة. - وخلع على فخر الدين بن غراب، خلعة الوزارة، فصار إليه، وإلى أخيه سعد الدين إبراهيم (٣)، أمر الدولة.

وفيه فرّق السلطان الأضاحى بالحوش من القلعة، على العادة فى كل سنة؛ وخلع على القاضى سعد الدين إبراهيم (٣) بن غراب.

وفيه حضر، على البريد، جانى بك اليحياوى، نائب قلعة دمشق، ومعه نسخة يمين الأمير تنم، نائب الشام، بإقامته على الطاعة، وأنّه يريد من الأمراء الحلف، أن لا يغيروا عليه ولا يؤذوه، فحلف الأمير أيتمش، بحضرة القضاة، وحلف له أيضا جميع الأمراء، وعاد جانى بك بنسخ الأيمان على البريد.

وفيه، فى سابعه، وهو سادس عشر مسرى سنة ألف وستة عشر من تاريخ القبط، أوفى النيل ست عشرة ذراعا؛ فنزل الأمير فارس، حاجب الحجّاب، وخلّق المقياس، وفتح الخليج على العادة.


(١) قلعة: القلعة.
(٢) فإنه: فإن.
(٣) إبراهيم: إبرهيم.