للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه خرج على البريد الأمير بكتمر جلق، على خيل البريد، لإحضار تغرى بردى، نائب حلب؛ وقرّر فى نيابة حلب، عوضه، أرغون شاه، نائب طرابلس؛ وقرّر فى نيابة طرابلس آقبغا الجمالى، الذى كان قرّر فى نيابة صفد؛ وقرّر فى نيابة صفد الأمير أحمد بن الشيخ على.

قال المقريزى فى السلوك (١): إنّ فى المحرّم، كتب السلطان بعود العسكر المجرّد بسبب تمرلنك، وقد قربوا من بلد سيواس.

وفى ثانى عشرينه، خرج على البريد، بكتمر جلق، لإحضار الأمير تغرى بردى من يشبغا، نائب حلب؛ وكتب بانتقال أرغون شاه الإبراهيمى، من نيابة طرابلس إلى نيابة حلب، وسار على البريد الأمير يشبك العثمانى، بتقليده؛ ورسم بانتقال آقبغا الجمالى، من نيابة صفد إلى نيابة طرابلس، وتوجّه لتقليده الأمير أزدمر أخو أينال؛ ومعه أيضا الأمير تنم الحسنى، باستمراره فى نيابة دمشق؛ ورسم بانتقال شهاب الدين أحمد بن الشيخ على، من نيابة غزّة إلى نيابة صفد، وتوجّه لتقليده الأمير يلبغا الناصرى، رأس نوبة.

وفيه قدم سوابق الحاج، وأخبروا أنّه هلك بالسبع وعرات، من شدّة الحرّ، نحو ستمائة إنسان؛ وأنّه هلك من حاج الشام، زيادة على ألفى إنسان؛ وأنّ ودائع الحاج، التى بعقبة أيلة، نهبت.

وفيه خرج السلطان إلى السرحة، ونزل بقصور سرياقوس، وأقام بها أياما (٢)؛ وهى آخر سرحات سرياقوس، وكانت قصورها عامرة تنزل بها الملوك، وتقيم بها، وآخر من فعل ذلك الملك الظاهر برقوق، ثم خربت من بعد ذلك تلك القصور، وبطل أمرها من يومئذ، وكانت من أجمل عوائد الملوك بمصر.

وفيه، فى تاسع عشرينه، فى وقت الخدمة السلطانية بالقصر، قبض على الأمير الكبير كمشبغا الحموى، أتابك العساكر، وعلى الأمير بكلمش العلاى، أمير سلاح. -


(١) السلوك: ج ٣ ص ٨٨٧/ ٨٨٨.
(٢) أياما: أيام.