للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ماله من دمشق، فخلّى عنه وهو مريض، فمات بعد يومين تحت العقوبة، وذلك لأمر أوجب ذلك.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة مسند دمشق فى عصره، الشيخ عبد الرحمن المعروف بأبى هريرة بن الحافظ شمس الدين محمد الذهبى، المؤرخ، وكان علامة.

وفى ربيع الآخر، فيه قدمت رسل ابن عثمان (١)، متملّك الروم، إلى ساحل بولاق، فخرج إليهم الحاجب بالخيول السلطانية، حتى ركبوها إلى حين أنزلوا بدار أعدّت لهم؛ ثم بعد أيام قدّم رسل ابن عثمان (١) هديّة مرسلهم.

وفيه قرّر فى إمرة هوارة، الأمير محمد بن عمر بن عبد الرحمن، بعد موت أبيه عمر. - وفيه ولدت امرأة أربعة أولاد فى بطن واحدة، وعاش منهم واحد.

وفيه توفّى الشيخ المعتقد حسن الصولى، رفيق سيدى يوسف العجمى، وكان من أعيان الصالحين. - وتوفّى السيد الشريف برهان الدين الأخلاطى، وكان ينسب إلى عمل الكيمياء.

وفى جمادى الأولى (٢)، قرّر فى قضاء الشافعية، القاضى تقىّ الدين الزبيرى الشافعى، وكان أحد نوّاب الحكم، فأقام فى هذه الولاية دون السنتين، وصرف، وأعيد صدر الدين المناوى، فى رجب سنة إحدى وثمانمائة.

وفيه توفّى الشيخ نور الدين على بن أحمد النويرى العقيلى المالكى. - وتوفّى الصاحب نصر الله بن البقرى القبطى الأسلمى، مات مخنوقا، بعد عقوبة شديدة، وهو صاحب المدرسة التى فى العطوف.

وفى جمادى الآخرة (٣)، جاءت الأخبار من دمشق بأن وقع بها الغلاء، واشتدّ سمر القمح، فخرج الناس يستسقون؛ وقيل إنّ عوام دمشق ثاروا برجل يعرف بابن النشو، كان يحتكر الغلال ويبيعها بأغلا الأثمان، تعصّبوا عليه وقتلوه أشرّ قتلة، وأحرقوه بالنار.


(١) عثمان: عثمن.
(٢) الأولى: الأول.
(٣) الآخرة: الآخر.