للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الروم. فتلقّاه أهل برصا، ودخل على ابن عثمان، فأكرمه، وأجرى عليه المرتّب المذكور، وقاد إليه تسعة أرؤس من الخيل، وعدّة مماليك، وجوارى، وصار يعدّ من العظماء.

وورد الخبر أيضا بأنّ الوزير تاج الدين عبد الرحيم بن أبى شاكر، فرّ من دمشق، وصار من بيروت إلى عند ابن عثمان، فأكرمه، وأجرى عليه فى اليوم خمسين درهما.

وفيه قدمت هديّة الملك الأشرف ممهد الدين إسمعيل بن الأفضل عبّاس بن المجاهد على بن داود بن يوسف بن عمر بن رسول، متملّك اليمن، صحبة برهان الدين إبراهيم المحلّى، التاجر، والطواشى افتخار الدين فاخر، وهى: عشرة خدّام طواشية؛ وأربعة عبيد، وست جوارى؛ وسيف بحلية ذهب، مرصّع بعقيق؛ وحياصة، بعواميد عقيق، مكلّل بلؤلؤ كبار؛ ووجه فرس، مرآة هنديّة، محلاة بفضّة، قد رصّعت بعقيق؛ وبراشم، وحشيّة برسم الخيول، عشرة؛ ورماح عدّة مائتين؛ وشطرنج عقيق أبيض وأحمر؛ وأربع مراوح مصرطقة (١) بذهب؛ ومسك، ألف مثقال؛ وعنبر خام، ألف مثقال؛ ورباد، سبعون أوقية؛ ومائة مضرب غالية؛ ومائتين وستة عشر رطلا من العود؛ وثلثماية واثنين وأربعين رطلا من اللبان الجاوى؛ وثلثماية وأربعة وستون رطلا من الصندل؛ وأربع برانى من الشند؛ وسبعماية رطل من الحرير الخام؛ ومن البهار، والأنطاع، والصينى، وغير ذلك من تحف الهند واليمن.

وفيه أفرج السلطان عن جلبان الكمشبغاوى، الذى كان نائب حلب، وعزل عنها، فلما حضر من ثغر دمياط، أخلع عليه، واستقرّ به أتابك العساكر بدمشق، عوضا عن إيّاس الجرجاوى.

وطلب إيّاس الجرجاوى إلى مصر، فلما حضر سلّم إلى الوالى، واستمرّ [عند] (٢) ابن الطبلاوى (٣) ليخلّص منه المال، فالتزم بخمسمائة ألف درهم، وبعث مملوكه لإحضار


(١) مصرطقة: كذا فى الأصل، ولعله يعنى: مصفحة، أو مكفتة، أو مسقطة.
(٢) [عند]: تنقص فى الأصل.
(٣) الطبلاوى: الطبلاى.