للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه تسلّم ابن الطبلاوى، سعد الدين أبا الفرج بن تاج الدين موسى، ناظر الخاص، وابنه أمين الدين، ليخلّص منهما أربعمائة ألف وسبعين ألف درهم، وجد بها حجّة لابن رجب الوزير؛ ثم أفرج عنهما بعد يومين.

وفيه سلّم ناصر الدين محمد بن محمود، الأستادار، لابن الطبلاوى، على مائة ألف دينار يخلّصها منه، فأخرق به، وبالغ فى إهانته (١)، ونزع عنه ثيابه، ليضربه بحضرة الناس، فقال له: «يا أمير، قد رأيت عزّنا، وما كنا فيه، وقد زال، وعزّك أيضا ما يدوم، وهذا أول يوم زال عنّى، وعن أبى، فيه السعادة، وأقبل الإدبار»، فلم يضربه. - وفيه أفرج عن سعد الدين، ناظر الخاص، وابنه، وأخلع عليهما خلع الرضا.

وفيه نقل ابن محمود إلى الطواشى شاهين الحسنى، فأقام عنده يومين؛ ثم نزل الطواشى صندل، والطواشى شاهين الحسنى، وابن الطبلاوى، إلى خربة، خلف مدرسة الأمير محمود، وأخرجوا من الأرض، بعد حفر كبير، عدّة أزيار، فيها ألف ألف درهم فضّة، حملت إلى السلطان؛ وفى ثانى يوم وجد بالخربة أيضا، بعد حفر كبير، ستة آلاف دينار، وأربعة عشر ألف وخمسمائة درهم فضّة؛ وأعيد ابن محمود إلى ابن الطبلاوى، ثم أحضرت أمّه إلى السلطان. - وفيه ظفر أيضا بمبلغ ثمانية وثلاثين ألف ومائتين وثلاثين دينارا، فى مخزن حمّار (٢)، بثغر الإسكندرية، حملت إلى السلطان.

وفيه رافع القاضى سعد الدين بن غراب، الأمير جمال الدين محمود، الأستادار، وكان سعد الدين بن غراب، كاتبا عند الأمير محمود، فلما رافعه، تغيّر خاطر السلطان على الأمير محمود، فأرسل إليه طواشى (٣)، يسمّى شاهين الحسنى، الجمدار، فلما أحسّ جمال الدين بالشرّ هرب، فقبض على ولده الأمير محمد، وقبض على نسائه وسراريه، وطلع بهم إلى القلعة، فسجن الأمير محمد بن جمال الدين بالبرج، ورسموا على النساء والسرارى.


(١) إهانته: اهنته.
(٢) حمار: كذا فى الأصل، ولعله يعنى: خمار، الذى يبيع الخمر.
(٣) طواشى: كذا فى الأصل.