للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى صفر، توفّى الشيخ شهاب الدين ابن الركن البيسرى، شيخ القراء، وكان عارفا بالقراءات، حنفى المذهب.

وفيه بعث السلطان الطواشى فارس الدين شاهين الحسنى، الجمدار، فأخذ من دار الأمير محمود، وهو مريض، مالا كبيرا (١)، يقال إنّه مبلغ مائة ألف دينار، وجد فى عقد سلّم غمز عليه، وعدّة أحمال من قماش؛ وقبض على زوجتيه، وكاتبه سعد الدين ابن غراب، وصار بهم إلى القلعة، وعاد فأخذ ابنه الأمير ناصر الدين؛ ثم تسلّم سعد الدين إبراهيم بن غراب، الأمير ألى باى (٢) الخازندار، ونزل به إلى دار محمود، ليدلّه على ذخيرة اعترف بها، فكان جملتها خمسين ألف دينار.

وفيه استقرّ على بن غلبك بن المكلّلة، فى ولاية الشرقية، عوضا عن على بك، بحكم انتقاله إلى ولاية البحيرة.

وفيه استقرّ قطلوبغا الطشتمرى، نائبا بالوجه القبلى، عوضا عن أمير فرج بن أيدمر، بعد وفاته؛ واستقرّ الأمير بيسق الشيخى، فى كشف الجيزة، عوضا عن قطلوبغا.

وفيه استقرّ قطلوبغا العلاى، أستادار الأمير أيتمش، فى وظيفة الأستادارية، عوضا عن الأمير محمود، وأنعم عليه بإمرة عشرين؛ واستمرّ محمود على إمرته، وهو مريض.

وفيه استقرّ سعد الدين إبراهيم بن غراب، ناظر الديوان المفرد. - وفيه استقرّ الأمير قديد القلمطاى، فى نيابة الإسكندرية، عوضا عن الأمير مبارك شاه.

وفيه استقرّ علاء الدين على بن الطبلاوى، أستادار خاص الخاص، وناظر كسوة الكعبة، عوضا عن نجم الدين محمد بن الطنبدى، وكيل بيت المال، ومحتسب القاهرة، كان، مضافا لما معه من الحجوبية، والتحدّث فى ولاية القاهرة، ودار الضرب، والمتجر، وشقّ القاهرة فى محفل حفل. - وفيه قدمت رسل الأمير قرا يوسف بن قرا محمد، صاحب تبريز، برجل يقال له أطلمش، من نوّاب تمورلنك، قبض عليه فسلّم لابن الطبلاوى.


(١) كبيرا: كبير.
(٢) ألى باى: كذا فى الأصل، واقرأ أيضا: على باى.