للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصالح أبو بكر الموصلى، نزيل دمشق، وقد زاره السلطان، وأعطاه خمسمائة دينار، وهو بدمشق، فلم يقبلها منه.

وفيه جاءت الأخبار من مكّة المشرّفة، بأنّ الشريف على بن عجلان، قد قتل فى حرب كان بينه، وبين بنى حسن، وقوّاد مكّة المشرّفة؛ فلما قتل الشريف على، قرّر أخوه حسن بن عجلان، عوضا عنه. - وفيه توفّى الشيخ برهان الدين الآمدى الحنبلى، وكان من أصحاب ابن تيمية.

وفى شوّال، فى سادسه، يوم السبت المبارك، الموافق لآخر يوم من أبيب، فيه زاد الله فى النيل المبارك أربعين أصبعا فى يوم واحد؛ ثم [فى يوم الأحد] (١) ثانى يوم، وهو أول يوم من مسرى، زاد الله فى النيل المبارك اثنين وستين أصبعا، وذلك بذراعين ونصف ذراع وأصبعين، وبقى عليه من الوفاء ذراعان.

ثم فى يوم الثلاثاء، الموافق لثالث يوم من مسرى، زاد الله فى النيل المبارك خمسين أصبعا، فأوفى (٢)، وزاد أصبعين، فكان جملة ما زاده فى ثلاثة أيام ستة أذرع ونصف وأصبعين، وكان الوفاء فى ثالث مسرى؛ وهذه الزيادة لم يعهد بمثلها فيما تقدّم من السنين الماضية، ولا سمع بمثل ذلك؛ نقل هذه الواقعة الصارمى إبراهيم بن دقماق، فى تاريخه: «النفحة المسكية فى الدولة التركية»، عند أخبار الملك الظاهر برقوق؛ وقال القائل فيه:

النيل زاد جورا … بحكمه المطاع

يعمل فى الرعايا … بالباع والذراع

وآخر فى المعنى:

النيل أفرط فيضا … بقيضه المتتابع

فصار مما دهانا … حديثنا بالأصابع

وفيه توفّى للسلطان ولدان (٣)، وهما سيدى محمد، وسيدى قاسم، وكان وقع بالقاهرة


(١) ما بين القوسين عن فيينا ص ٥٥ ب.
(٢) فأوفى: فأوفا.
(٣) ولدان: ولدين.