للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى جمادى الأولى، تزايدت عظمة (١) الأمير جمال الدين محمود، الأستادار، فتعصّب عليه ورافعه سعد الدين بن غراب، فاستمال عليه السلطان، وقرّب سعد الدين بن غراب.

وفيه توفّى الشيخ شمس الدين محمد الآقصراى الحنفى، وهو والد الشيخ أمين الدين الآقصراى. - وفيه توفّى الشيخ الصالح أبو بكر المغربى البجاى المجذوب، وهو أحد (٢) من أوصى الظاهر برقوق بأن يدفن تحت رجليه، وكانت جنازته مشهودة.

وفى جمادى الآخرة، ضرب السلطان الأمير جمال الدين محمود، الأستادار، علقة صعبة، بسبب تأخّر الكسوة عن عادتها، وأخذ فى أسباب مقته. - وفيه اهتمّ السلطان بإعادة خيل البريد على العادة (٣) القديمة، وألزم الأمراء بها فجيئت (٤) وهيّئت إلى المراكز (٥).

وفيه حضر [شاه] حسين ابن أخى القان أحمد بن أويس؛ وفيه حضر ذكر للسلطان، أنّ خاتون التى تزوّج بها السلطان، كانت مخطوبته (٦)، فلما سمع السلطان بذلك طلّق خاتون، فلما انقضت عدّتها، تزوّجها شاه حسين، فعدّ ذلك من النوادر الغريبة.

وفى رجب، أمر السلطان بإعادة خدمة الإيوان الأعظم، وكان له مدّة معطّلا من الخدّامة. - وفيه توفّى الشيخ المعتقد شمس الدين القدسى، وكان مقيما بجامع المقسى، الذى بباب البحر.

وفى شعبان، عزل السلطان قاضى قضاة الشافعية أبا البقا السبكى، وأعاد صدر الدين المناوى، كما كان أولا. - وفيه ابتدأ السلطان بالحكم بين الناس فى الاصطبل، يومين فى الجمعة، يوم السبت، ويوم الثلاثاء، وصار ذلك بعده عادة عند الملوك إلى الآن.

وفى رمضان، توفّى سيدى إسمعيل بن الأشرف شعبان. - وفيه توفّى الشيخ


(١) عظمة: عظمت.
(٢) أحد: إحدى.
(٣) على العادة: فى فيينا ص ٥٥ آ: على القاعدة.
(٤) فجيئت، يعنى: فجئ بها.
(٥) المراكز: فى طهران ص ٤٤ آ: المراكب.
(٦) مخطوبتة، يعنى: مخطوبة حسين الذى حضر إلى القاهرة.