للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما تقدّم له؛ فلما طلع إلى القلعة، أخلع على جماعة من الأمراء والمباشرين، ونزلوا إلى بيوتهم، وكانت مدّة السلطان فى هذه السفرة نحو تسعة أشهر (١).

وفى ربيع الأول، تزايد ظلم الوزير، وناظر الخاص، وصاروا يرمون (٢) الرمايات من البضائع على السوقة بأغلى (٣) الأثمان، فخسروا فى ذلك نحو النصف. - وفيه توفّى قاضى القضاة الشافعية ناصر الدين بن الميلق، وهو منفصل من القضاء.

وفيه جاءت الأخبار من بغداد بوفاة العلامة غياث الدين محمد بن محمد العاقولى الشافعى الواسطى، مدرّس المدرسة المستنصرية (٤) ببغداد، وكان من أعيان العلماء [الشافعية] (٥) ببغداد، وكان قدم إلى مصر، ثم عاد إلى بغداد، وتوفّى بها.

وفى ربيع الآخر، استعفى الأمير سودون الشيخونى من نيابة السلطنة، لكبر سنّه، فرتّب له السلطان ما يقوم بأوده، واستمرّ مقيما بداره.

وفيه أحدث الأمير تمربغا المنجكى شرابا من الزبيب، ويعرف الآن بالتمربغاوى، وكان يسكر، فصار السلطان يستعمل منه، ولم يكن يعرف منه تعاطى السّكر قبل ذلك.

وفيه أنعم السلطان على الأمير نوروز الحافظى بتقدمة ألف؛ وأنعم على شيخ المحمودى بإمرة (٦) طبلخاناة؛ وقرّر علاء الدين بن الطبلاوى حاجبا، مضافا لما بيده من ولاية الشرطية (٧). - وفيه وقع للشيخ مصطفى القرمانى الحلبى كائنة عظيمة، وتعصّب عليه بعض الفقهاء، ونسب إليه كفر، حتى حكم بإسلامه ثانيا.


(١) تسعة أشهر: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٤٧ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٥١ آ، وكذلك فى فيينا ص ٥٤ ب. وفى طهران ص ٤٣ ب: سبعة أشهر.
(٢) وصاروا يرمون: كذا فى الأصل.
(٣) بأغلى: بأغلا.
(٤) المستنصرية: كذا فى لندن ٧٣٢٣ ص ٤٧ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٥١ آ، وكذلك فى فيينا ص ٥٤ ب. ولكن فى الأصل، وأيضا فى طهران ص ٤٣ ب: السنقرية.
(٥) [الشافعية]: عن فيينا ص ٥٤ ب.
(٦) بإمرة: أمير.
(٧) الشرطية: كذا فى الأصل، ويعنى: الشرطة.