للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكركى، واستقرّ به قاضى القضاة الشافعية بمصر.

وفيه قبض السلطان على جماعة من الأمراء (١) من العشراوات، وسمّرهم، وأشهرهم فى القاهرة، ثم وسّط منهم اثنين (٢)؛ وقد بلغه عنهم أنّهم أرادوا أن يقتلوه، فلما تحقّق السلطان ذلك قبض عليهم، وسمّرهم، وأشهرهم فى القاهرة، ووسّط منهم اثنين (٢)، وسجن الباقى بخزانة شمايل.

وفى رجب، جاءت الأخبار من حلب، بأنّ منطاش أرسل إلى حلب أميرا (٣) يسمّى تمان تمر الأشرفى، فحاصرها (٤) وزعم أنّ منطاش ولاّه على حلب؛ فلما حاصر المدينة تعصّب له عوام (٥) حلب، وكانوا فى قلق من كمشبغا الحموى (٦)، نائب حلب، وما صدّقوا بهذه الحركة، فنقبوا السور من ثلاثة (٧) مواضع، وصار كمشبغا، نائب حلب، يقاتلهم من داخل النقب على السّرج.

واستمرّ يحاصرهم ويحاصرونه ثلاثة أشهر، وآخر الأمر انتصر كمشبغا، نائب حلب، على تمان تمر الذى أرسله منطاش، فهرب تحت الليل؛ فلما هرب أخذ كمشبغا فى أسباب عمارة ما تهدم من سور المدينة، فوزّع مصروف ذلك على أهل المدينة.

ثم جاءت الأخبار بعد ذلك أنّ منطاش [توجّه إلى طرابلس، وحاصر من بها، فملكها بالسيف، وهرب النائب إلى دمشق؛ ثم بعد مدّة جاءت الأخبار بأنّ منطاش] (٨) توجّه إلى دمشق وحاصرها، فأعانوه على ذلك عوام (٩) دمشق، وكانوا يكرهون الظاهر برقوق، فأشرف منطاش على أخذ مدينة دمشق.


(١) جماعة من الأمراء: فى فيينا ص ٣٨ آ: بعض أمراء.
(٢) اثنين: اثنان.
(٣) أميرا: أمير.
(٤) فحاصرها: فى فيينا ص ٣٨ آ: فحاصر أهل حلب.
(٥) عوام: أعوام.
(٦) الحموى: فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤٢ ب: الحلبى.
(٧) ثلاثة: ثلاث.
(٨) ما بين القوسين نقلا عن لندن ٧٣٢٣ ص ٣٤ آ، وهو مذكور أيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤٢ ب، وكذلك فى فيينا ص ٣٨ ب.
(٩) عوام: أعوام.