للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه قرّر الصاحب علم الدين سنبرة (١) فى نظر الدولة الشريفة؛ وكان فى قديم الزمان أنّ الوزير إذا انفصل من الوزارة، يستقرّ ناظر الدولة، طوعا أو كرها. - وفيه توفّى الشيخ على المغربل، وكان معتقدا صالحا.

وفى جمادى الأولى، جاءت الأخبار من دمشق أنّ منطاش أظهر العصيان، والتفّ عليه جماعة كثيرة من عسكر الشام، ومن عسكر طرابلس، وصفد، واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم؛ وقد ملك مدينة بعلبك، ونهب عدّة ضياع من ضياع دمشق، وقد تزوّج بنت نعير أمير العرب؛ فلما تحقّق السلطان ذلك، عيّن له تجريدة، ونفق على العسكر، [وجعل باش العسكر] (٢) المعين بها [الأمير أيتمش البجاسى] (٢)، وخرجت إلى الشام بسبب قتال منطاش.

وفيه خلع على الأمير جمال الدين محمود، الأستادار، وصار مشير الدولة، فعظم أمره جدّا. - وفيه أخلع السلطان على الأمير علاء الدين بن الطبلاوى، واستقرّ والى القاهرة، عوضا عن الصارمى.

وفيه جاءت الأخبار من دمشق بأنّ العسكر، لما وصل إلى دمشق، هرب منهم منطاش، وسار إلى حلب، بعد ما (٣) جرى منه ما جرى من قتل ونهب، فدخل الأمير أيتمش البجاسى إلى دمشق، وملكها من غير قتال، وملك قلعتها؛ فلما جاء هذا الخبر [إلى] (٤) السلطان سرّ به، ونادى فى القاهرة بالزينة، فزيّنت سبعة أيام.

وفى جمادى الآخرة، توفّى الشيخ المعتقد الصالح سيدى عثمان الأيار، وكان مقيما بجامع عمرو بن العاص، وكان صاحب كرامات. - وفيه عزل السلطان قاضى القضاة الشافعية بدر الدين أبو البقا السبكى؛ وولّى عوضه (٥) القاضى عماد الدين أحمد بن عيسى


(١) سنبرة: كذا فى طهران ص ٢٩ ب، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٣٣ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٤٢ آ، وأيضا فى فيينا ص ٣٧ ب، وكذلك فى بولاق ج ١ ص ٢٩٢. وفى الأصل: سندة، واقرأ: سن إبرة.
(٢) ما بين القوسين نقلا عن فيينا ص ٣٨ آ.
(٣) بعد ما: فى فيينا ص ٣٨ آ: بعد أن.
(٤) [إلى]: تنقص فى الأصل.
(٥) وولى عوضه: فى فيينا ص ٣٨ آ: وأخلع على.