للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والقاضى تاج الدين بن بهرام [الزبيرى] (١) المالكى، والقاضى ناصر الدين نصر الله ابن محمد العسقلانى الحنبلى؛ وخرج صحبته سائر الأمراء، المقدّمين وغيرهم، وسائر العسكر من كبير وصغير.

ثم إنّ السلطان ترك بالقاهرة من الأمراء المقدّمين الأمير سودون الفخرى، نائب السلطنة، ورسم له أن يقيم بالقلعة إلى أن يعود السلطان، وجعل الأمير تكا الأشرفى (٢)، نائب الغيبة، والأمير صراى تمر، والأمير قطلوبغا السيفى تمرباى، حاجب ثانى، ومعه جماعة من الحجّاب؛ وترك بالقاهرة من المماليك السلطانية نحوا من خمسمائة مملوك، ورسم لهم أن يتوزّعوا فى أبراج القلعة، وجوانب المدينة.

ثم إنّ السلطان رحل من الريدانية يوم الجمعة، فلما وصل إلى العكرشا تقنطر به الفرس، ووقع إلى الأرض، فتفاءلوا (٣) الناس له بعدم النصرة، وكان أكثر العسكر مائلا (٤) إلى الظاهر برقوق، وقد تغيّر خاطرهم على الأتابكى منطاش.

فلما رحل السلطان من القاهرة، أمر الأمير صراى تمر، نائب الغيبة (٥)، بسدّ أبواب القلعة، فسدّ باب الدرفيل، وباب الميدان، وباب القرافة، وسدّ بعض أبواب القاهرة الصغار، وصار يشوّش على أولاد الناس من أجناد الحلقة؛ ووقع الاضطراب بالقاهرة، وقلّة الأمن مع الجور (٦) الزائد؛ وكان منطاش لما أراد السفر، سجن الخليفة المنفصل زكريا.


(١) [الزبيرى]: عن لندن ٧٣٢٣ ص ٢٧ ب، وأيضا باريس ١٨٢٢ ص ٢٣٨ ب، وكذلك فيينا ص ٣٠ ب.
(٢) تكا الأشرفى: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٧ ب، وأيضا فى فيينا ص ٣٠ ب، وكذلك فى طبعة بولاق ج ١ ص ٢٨٤. ولكن فى طهران ص ٢٤ ب، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٣٨ ب: بكا الأشرفى.
(٣) فتفاءلوا: فتفاولوا.
(٤) مائلا: مالا.
(٥) الغيبة: غيبة.
(٦) الجور: كذا فى الأصل، وكذلك فى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٨ آ، وأيضا فى فيينا ص ٣١ آ. ولكن فى طهران ص ٢٤ آ، وأيضا فى باريس ١٨٢٢ ص ٢٣٨ ب: الخوف.