للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه خلع على شرف الدين مسعود بن شعبان بن إسمعيل، وقرّر فى قضاء الشافعية بحلب، عوضا عن الشهاب أحمد بن عمر بن أبى الرضا، فأقام بها مدّة يسيرة، وأعيد ابن أبى الرضا.

وفيه أرسل السلطان تشريفا إلى الأمير عثمان بن قارا بن مهنا بن عيسى بن مهنا ابن مانع بن حديثة بن غضيّة بن حازم بن فضل بن ربيعة، واستقرّ به فى إمرة آل فضل، عوضا عن الأمير ناصر الدين محمد بن نعير بن حيار بن مهنا.

وفيه قدم الخبر بقتل محمد بن مكّى، كبير جماعة الرافضة، قتل بدمشق لتظاهره بزاى (١) النصيرية، فضرب عنقه تحت قلعة دمشق. - وفى هذه السنة أنشأ السلطان حوضا عند باب المعلى بمكّة، بسبب الحجّاج؛ وفيها أجرى قناة العروب إلى بيت المقدس، وأجرى بها الماء من أماكن بعيدة.

وفى أواخر هذه السنة وقع الرخاء العظيم بالديار المصرية، حتى قد أبيع اللحم الضأن السليخ كل عشرة أرطال بثمانية دراهم، وأبيع اللحم البقرى كل رطل بنصف درهم، وأبيع القمح كل أردب من ثمانية دراهم إلى خمسة عشر درهما، وأبيع الشعير بستة دراهم كل أردب، إلى ثمانية دراهم، وعلى هذا فى أصناف سائر البضائع فقس. - أورد ذلك المقريزى فى كتاب السلوك (٢).

وأما من توفّى فى هذه السنة من الأعيان، وهم: الأديب شهاب الدين أحمد بن يحيى بن مخلوف بن فضل الله بن سعد بن ساعد، المعروف بالأعرج السعدى.

وتوفّى المحدّث الفاضل إسمعيل بن محمد بن بردش الحنبلى، وكان من أعيان المحدّثين. - وتوفّى الشيخ المبارك المعتقد سيدى على الروبى، رحمة الله عليه، وكان قد بشّر برقوق بالسلطنة قبل أن يليها بمدّة طويلة، ودفن بالفيوم.

وتوفّى الشيخ شمس الدين المرداوى الحنبلى الدمشقى، وكان من أعيان علماء الحنابلة، وكان إماما فى علم الفرائض والفقه. - وتوفّى الأمير أرغون، دوادار الأمير طشتمر، وكان من الأمراء الطبلخانات.


(١) بزاى: كذا فى الأصل، ويعنى: بزى.
(٢) السلوك: انظر ج ٣ ص ٥٠٩.