للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه قبض على امرأة ظهر عليها بأنّها قد تزوّجت برجلين فى وقت واحد، فشهرت على جمل، وطيف بها فى القاهرة، وعلى رأسها طرطور (١) أحمر، ونودى عليها: «هذا جزاء من تتزوّج برجلين فى الإسلام».

وفيه قدمت الأخبار من حلب، بأنّ شخصا قام يصلّى فى الجامع، فعبث به شخص وهو فى الصلاة، فلم يتماد فى صلاته، ولم يقطعها حتى فرغ من الصلاة، فحوّل الله تعالى وجه ذلك الشخص العابث بالمصلّى، فصار وجهه وجه خنزير فى الحال، فصارت الناس ينظرون إليه ويتعجّبون منه؛ ثم فرّ (٢) على وجهه هاربا إلى غابة هناك، فاختفى بها، فكتب بذلك محضر (٣)، وثبت على قاضى حلب، وأرسل إلى السلطان، فعدّ ذلك من النوادر الغريبة. - أورد ذلك المقريزى فى كتاب السلوك (٤).

وفى شهر صفر، أرسل الأمير بيدمر، نائب الشام، تقدمة حفلة إلى السلطان على يد الأمير خضر بك، الذى كان متسفّرا عليه، منها: مبلغ خمسة عشر ألف مثقال من الذهب الهرجة، وعشرة رءوس (٥) من الخيل، بسروج ذهب، وكنابيش ذهب، وسلاسل ذهب، وعشرة رءوس خيل بقماش دون ذلك، وثمانون إكديشا عريا، ومائة ناقة، وخمسون جملا، وعشرون مملوكا مردا صغارا، وعشرون جارية جركسية، وخمسون بقجة فيها ثياب صوف ملوّن، وأنواع الفرو من السمور (٦) والوشق والقاقم والسنجاب والقرض، وثياب حرير ملوّن من كل لون، وأثواب بعلبكى عال، وعشرون حملا ما بين فاكهة وحلوى وسواقة وغير ذلك.

وفيه وقعت الوحشة بين الأمير أيتمش والأمير بركة الجوبانى، وأشاع الوثوب على بعضهما، فطلع الأمير أيتمش إلى عند الأتابكى برقوق خوفا من إقامة الفتنة،


(١) طرطور: طرطر.
(٢) فر: مر.
(٣) محضر: محضرا.
(٤) السلوك: انظر ج ٣ ص ٣٧٨.
(٥) رءوس: أروس.
(٦) السمور: الصمور.